الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٩ - شرائط الساتر
و جالسا مع عدمه (١).
و الأفضل الصلاة فيه (٢) مراعاة للتمامية، و تقديما (٣) لفوات الوصف (٤) على فوات أصل الستر، و لو لا الإجماع (٥) على جواز الصلاة فيه عاريا- بل الشهر بتعيّنه- لكان القول بتعيّن الصلاة فيه (٦) متوجّها.
أمّا المضطرّ إلى لبسه فلا شبهة في وجوب صلاته فيه.
(و يجب كونه) أي الساتر (غير مغصوب) (٧) مع العلم بالغصب
(١) الضمير في قوله «عدمه» يرجع الى الأمن. يعني يصلّي عاريا و جالسا مع عدم الأمن من المطّلع.
(٢) الضمير في قوله «فيه» يرجع الى الثوب النجس. يعني و لو كان مختارا بين الصلاة عاريا و الصلاة بالثوب المذكور لكن الأفضل الصلاة بالثوب النجس، و قد علّل التفصيل المذكور بالدليلين:
الأول: مراعاة تمامية أفعال الصلاة بأن يأتي الركوع و السجود بالثوب النجس تامّا لا بالإيماء و الإشارة.
الثاني: تقديم فوت الوصف على فوت أصل الستر، بمعنى أنه اذا دار الأمر بين حفظ الستر و حفظ وصفه قدّم حفظ أصل الستر فيصلّي بالساتر بلا وصف الطهارة.
(٣) هذا هو التعليل الثاني لتفصيل الصلاة مع الثوب النجس.
(٤) المراد من الوصف هو طهارة الثوب.
(٥) إنّه قام الإجماع بجواز الصلاة عاريا لكن الشهرة دلّت بالتعيين لا بالجواز.
(٦) الضمير في قوله «فيه» يرجع الى الثوب النجس. و قوله «متوجّها» خبر كان.
يعني لو لا الإجماع بجواز الصلاة عاريا و الشهرة بتعيّن الصلاة كذلك لكان القول بتعيّن وجوب الصلاة بالثوب النجس متوجّها.
(٧) الشرط الثاني من شرائط ثوب المصلّي كونه غير مغصوب. و قوله «مع العلم بالغصب» لإخراج صورة الجهل بكون الثوب مغصوبا، فلو جهل لا يحكم ببطلان الصلاة.