الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٨٤ - فعل الصلاة على غير الوجه المجزي شرعا كتركها عمدا
مطلق (١) ما فاته، و في الذكرى نقل عن المحقّق وجوب قضاء ما فاته لعذر كالمرض و السفر و الحيض (٢)، لا ما تركه عمدا مع قدرته عليه، و نفى عنه البأس. و نقل (٣) عن شيخه عميد الدين نصرته. فصار للمصنّف في المسألة ثلاثة أقوال (٤)، و الروايات تدلّ بإطلاقها على الوسط (٥)، و الموافق للأصل ما اختاره هنا (٦).
[فعل الصلاة على غير الوجه المجزي شرعا كتركها عمدا]
و فعل (٧) الصلاة على غير الوجه المجزي شرعا كتركها عمدا (٨)
(١) بلا فرق بين ما فاته في مرض الموت أو غيره من الحالات.
(٢) و لا يخفى أنّ المراد من التمثيل بالحيض هو وجوب قضاء ما فات من الأمّ أيضا في حال حيضها. و ليس المراد ممّا فاتها هو الصلاة في الحيض، لأنها لم تجب و لم تجز في حال الحيض، بل المراد ممّا فات الامّ حال الحيض هو الصوم الذي يجب عليها قضاؤه، فاذا ماتت و لم تقضه يجب على ذمّة ولدها بناء على ما اختاره المحقّق ;، فعلى ذلك فالضمير في قوله «فاته» يرجع الى الميّت.
(٣) فاعل قوله «و نقل» يرجع الى المصنّف ;. يعني نقل عن استاذه بعد نقل قول المحقّق ; تأييده، و استاذه هو السيد عبد المطّلب بن أبي الفوارس محمّد بن علي الحسيني ابن اخت العلّامة (قدّس اللّه نفسه). (حاشية السيد كلانتر).
(٤) قد أوضحناها قبل قليل.
(٥) المراد من «الوسط» هنا هو القول بوجوب قضاء ما فات مطلقا.
(٦) و المراد من «ما اختاره» في هذا الكتاب هو القول بوجوب قضاء ما فاته حال مرض الموت. و هذا القول يوافق الأصل، و هو أصالة براءة ذمّة الولي عن الوجوب الذي لم يثبت، لأنه شكّ في التكليف فتجزي البراءة، إلّا ما ثبت بالدليل، و المتيقّن وجوب ما فاته في مرض الموت، لا الغير.
(٧) هذا مبتدأ و خبره قوله «كتركها». و هذه مسألة اخرى بأنّ فعل الصلاة بدون رعاية شرائط صحّتها كتركها عمدا، فلا يجب قضاء الصلوات الّتي فعلها بلا ملاحظة شرائطها، لأنها كالمتروك عمدا فلا يجب على الولد.
(٨) تعليل لكون فعل الصلاة على غير وجه الصحّة، مثل الترك بالعهد.