الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٣ - استحبابهما ثابت في الخمس
و لو فعل هذه (١) الزيادة، أو إحداها بنية أنّها منه أثم في اعتقاده، و لا يبطل الأذان بفعله، و بدون اعتقاد ذلك لا حرج (٢). و في المبسوط أطلق (٣) عدم الإثم به، و مثله المصنّف في البيان.
[استحبابهما ثابت في الخمس]
(و استحبابهما ثابت في الخمس) اليومية خاصّة، دون غيرها من الصلوات (٤) و إن كانت واجبة. بل يقول المؤذّن للواجب منها: الصلاة ثلاثا بنصب الأولين (٥)، أو رفعهما (٦)، أو بالتفريق (٧) (أداء و قضاء (٨))،
(١) المشار إليه هو الشهادة بالولاية و القول الآخر المذكور. و الضمير في «إحداها» يرجع إليهما.
(٢) يعني لو أتى بالشهادة و القول الآخر في الأذان بدون اعتقاده كونهما جزء فلا مانع منه.
(٣) المراد من إطلاق الشيخ في المبسوط بأنه قال بعدم الإثم بلا تقييد القول بقصد الجزئية أو عدمها. و الشارح ; قيّده في صورة قصد الجزئية يرتكب إثما. و كذا المصنّف ; في كتابه البيان أطلق عدم الإثم.
(٤) يعني أنّ الأذان و الإقامة مشروعتان في الفرائض اليومية لا غيرها و إن كانت الصلاة الغير اليومية واجبة، مثل صلاة الآيات. أمّا صلاة الجمعة فيستحبّ فيها الأذان و الإقامة لكونها بدلا من صلاة الظهر.
(٥) يعني يقول المؤذّن للصلاة الواجبة من غير الفرائض اليومية: (الصلاة) ثلاث مرّات، فينصب في المرّتين الاوليين و يسكّن في الأخيرة. و يكون المعنى: أقيموا الصلاة، أو احضروا الصلاة.
(٦) بالجرّ، عطفا على «الأوّلين». يعني أو يرفع المؤذّن (الصلاة) في المرّتين الاوليين و يسكّن في المرّة الاخرى؛ فيكون المعنى: حضرت الصلاة، قامت الصلاة. فالرفع للفاعلية، أو الرفع لكونها مبتدأ و التقدير: «الصلاة قامت، أو حضرت».
(٧) بأن ينصب أحدهما و يرفع الآخر. و الوجه علم ممّا ذكر في القسمين الأوّلين.
(٨) كلاهما حالان من مصلّي الصلوات الخمس اليومية. يعني أنّ استحباب الأذان و الإقامة فيها في حال كونها أداء أو قضاء.