الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٨ - الترتيل للقراءة
[الترتيل للقراءة]
(ثمّ الترتيل (١)) للقراءة، و هو لغة: الترسّل فيها (٢)، و التبيين بغير بغي (٣)، و شرعا- قال في الذكرى-: هو حفظ الوقوف (٤) و أداء الحروف (٥)
الأجنبي و كانت في الواقع امرأة فيتخيّر بين الجهر و الإخفات، لكن لو كانت في الواقع رجلا لا يجوز له الإخفات، فالحكم بوجوب الجهر للخنثى يطابق الاحتياط، فكذلك عند سماع الأجنبي صوتها الحكم بوجوب الإخفات للخنثى يطابق الاحتياط.
(١) إنّ هذا اللفظ و ما بعده من الوقوف و تعمّد الإعراب و سؤال الرحمة و التعوّذ من النقمة مبتدأ و خبره هو قوله «مستحبّ».
و الترتيل: من رتل يرتل رتلا الشيء: تناسق و انتظم انتظاما حسنا. ترتّل في القول: ترسّل محسنا. (المنجد).
(٢) الترسّل: القراءة بالتأنّي و بيان الحروف و الكلمات عند القراءة.
و اعلم أنّ للترتيل معنيان: لغويّ و اصطلاحي، و هذا معناه في اللغة، و سيشير الى معناه الشرعي عند قوله «هو حفظ الوقوف ... الخ».
(٣) البغي: هو العدل عن الحقّ، الاستطالة، العصيان، الظلم، الخيانة. (المنجد).
و المراد هنا: هو الإفراط في تبيّن الحروف بحدّ الاستطالة.
و ادّعى بعض الفضلاء بأنّ في نسخة خطّية عنده كانت «تغنّ» بدل «البغي» و استشهد بنقل المسالك عن الصحاح بكلمة «تغنّ» و العهدة عليه.
فلو كان المدّعى منه صحيحا فالمعنى هكذا: الترتيل هو تبيّن الحروف بغير التغنّي.
و قد ورد عن الصادق ٧ أنه سئل عن هذه الآية [وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (المزّمّل: ٤)] فقال: قال أمير المؤمنين ٧: بيّنه تبيانا و لا تهذّه هذّ الشعر و لا تنثره نثر الرمل، و لكن أفزعوا قلوبكم القاسية. (تفسير الصافي: ج ٥ ص ٢٤٠ و نقله عن الكافي).
(٤) هذا هو المعنى الشرعي من الترتيل، فإنّه عبارة عن حفظ الوقوف في الموارد التي يلاحظ فيها الوقف كما سيشير إليها قريبا.
(٥) أي أداء الحروف من مخارجها التي بيّنها علماء التجويد.