الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤ - و المندوب لا حصر له
الأخبار و عدم دلالة ما دلّ على فعلهما جالسا على أفضليته (١)، بل غايته الدلالة على الجواز، مضافا (٢) إلى ما دلّ على أفضلية القيام في النافلة مطلقا و محلّهما (٣) (بعدها) أي بعد العشاء، و الأفضل جعلهما بعد التعقيب، و بعد كلّ صلاة يريد فعلها بعدها.
و اختلف كلام المصنّف في تقديمهما على نافلة شهر رمضان (٤) الواقعة بعد العشاء، و تأخيرهما عنها، ففي النفلية قطع بالأول (٥)، و في الذكرى بالثاني (٦)، و ظاهره (٧) هنا الأول نظرا إلى البعدية (٨)،
(١) الضمير في قوله «أفضليته» يرجع الى الجلوس، يعني أن الدالّ على الجلوس لا يعارض ما دلّ على القيام، بل هو يدلّ على تشريعه جالسا لا لكونه أفضل.
(٢) يعني يضيف الى الرواية الدالّة على أفضلية القيام في ركعتي العشاء الروايات الدالّة على استحباب القيام في جميع النوافل مطلقا، بلا فرق بين نافلة العشاء و غيرها.
(٣) أي محلّ ركعتي النافلة للعشاء بعد صلاة العشاء، و الأفضل أن يأتيهما بعد التعقيب للصلاة، فلو أراد الصلاة الاخرى بعد العشاء فالأفضل إتيانهما بعدها أيضا.
(٤) يستحبّ إتيان نافلة شهر رمضان بعد صلاة العشاء- كما سيأتي تفصيله- فهل تقدّم على الركعتين المذكورتين أم لا؟
(٥) يعني قال المصنّف ; في كتابه النفلية بالأول، و هو تقديمهما على نافلة شهر رمضان.
(٦) يعني و قال في كتابه الذكرى بتقديم نافلة شهر رمضان عليهما.
(٧) الضمير في قوله «ظاهره» يرجع الى المصنّف ;. يعني أن ظاهر عبارة المصنّف ; في هذا الكتاب أيضا القول بتقديم الركعتين على نافلة شهر رمضان.
(٨) أي الظهور يستعاد من لفظ «بعدها» في قوله: و للعشاء ركعتان جالسا و يجوز قائما بعدها.