الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٧٥ - يجب على المأموم المتابعة
(و عامدا (١) يأثم و يستمرّ) على حاله حتّى يلحقه (٢) الإمام، و النهي (٣) لاحق لترك المتابعة، لا لذات الصلاة أو جزئها، و من ثمّ لم تبطل (٤)، و لو عاد (٥) بطلت للزيادة. و في بطلان (٦) صلاة الناسي لو لم يعد قولان،
قوله «مع الإمام» يتعلّق بقوله «تدارك»، حتّى لو كان الزائد نسيان ركن مثل الركوع كما أفاده الشهيد الثاني في تروك الصلاة، و لا تضرّ زيادة الركن في المقام.
(١) يعني لو تقدّم المأموم على الإمام في أفعال الصلاة عمدا لا يجب عليه التدارك مثل النسيان، بل يستمرّ في فعله حتّى يلحقه الإمام، لكن يكون في فعله و تقدّمه عاصيا و آثما.
(٢) الضمير في قوله «يلحقه» يرجع الى المأموم.
(٣) هذا جواب إيراد، و هو أنه اذا تقدّم المأموم يكون مرتكبا بما نهي عنه، فيلزم الحكم ببطلان الصلاة. فأجاب عنه بأنّ النهي عن التقدّم يتعلّق بترك المتابعة، و لا يتعلّق بذات الصلاة أو أجزائها، فلا يحكم ببطلان الصلاة من أصلها.
* من حواشي الكتاب: هذا جواب إشكال مقدّر، و هو اذا أثم بالتقدّم كان منهيّا عنه، و النهي عن العبادة يوجب فسادها. فأجاب ; بأنّ النهي لم يتعلّق بذات العبادة أو بجزئها، و إنّما تعلّق بأمر خارجي، و هو ترك المتابعة، و لذلك لم تبطل الصلاة. (حاشية السيد كلانتر).
(٤) كما نهي عن النظر الى الأجنبية، فاذا ارتكب المصلّي بما نهي عنه لا يحكم ببطلان صلاته و لو كان آثما.
(٥) هذا متفرّع على قوله «و يستمرّ». يعني لو لم يستمرّ على حاله الى أن يلحقه الإمام، بل عاد ثمّ كرّر الفعل المأتيّ بالتبع للإمام يحكم بالبطلان، للزيادة العمدية في أفعال الصلاة، ركنا كان أو غيره.
(٦) و هذا متفرّع على قوله «لو تقدّم ناسيا تدارك». يعني فلو لم يتدارك و لم يعد الناسي للتدارك ففي بطلان صلاته قولان، و الأجود في نظر الشارح ; عدم البطلان.