الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٩٢
و إن كان (١) أقلّ حفظا، فإن تساووا فالأحفظ (٢)، فإن تساووا فيهما (فالأفقه) (٣) في أحكام الصلاة، فإن تساووا فيها فالأفقه (٤) في غيرها.
و أسقط المصنّف في الذكرى اعتبار الزائد (٥) لخروجه عن كمال الصلاة. و فيه (٦) أنّ المرجّح لا ينحصر فيها، بل كثير منها (٧) كمال في نفسه، و هذا (٨) منها مع شمول (٩) النصّ له، فإن تساووا في الفقه
(١) اسم «كان» مستتر يرجع الى الأقرأ. يعني و إن كان الأقرأ أقلّ حفظا للقرآن.
(٢) الثاني من المرجّحات: كون الإمام أحفظ لآيات القرآن بالنسبة الى غيره، كما اذا كان حافظا لنصف القرآن و الآخر حافظا لثلثه، فيقدّم الأول في الإمامة.
(٣) الثالث من مرجّحات الإمامة: كون الإمام أفقه و أعلم بأحكام الصلاة بالنسبة الى غيره.
(٤) الرابع من المرجّحات: كون الإمام أعلم بأحكام الفقه في غير الصلاة بالنسبة الى غيره، كما اذا علم بباب المتاجر و النكاح و الحدود و الديات، و الحال لا يعلمها المشاحّ له.
و الضمير في «غيرها» يرجع الى الصلاة.
(٥) يعني أنّ المصنّف ; في كتابه الذكرى لم يعدّ الأفقه في غير أحكام الصلاة مرجّحا في الإمامة، لأنه لا ربط له في كمال الصلاة.
(٦) الضمير في قوله «فيه» يرجع الى الإسقاط. هذا جواب من الشارح ; في إسقاطه اعتبار الزائد عن أحكام الصلاة، بأنّ المرجّح لا ينحصر في خصوص كمال الصلاة، بل الكمال في نفس الإمام يكون مرجّحا لإمامته. و كون الإمام عالما بأحكام غير الصلاة يكون كمالا في نفسه، فيكون مرجّحا بالنسبة الى غيره.
(٧) الضمير في قوله «منها» يرجع الى المرجّحات المذكورة في الإمامة، و في قوله «في نفسه» يرجع الى الإمام.
(٨) المشار إليه في قوله «هذا» كون الإمام أفقه في غير أحكام الصلاة أيضا.
(٩) هذا دليل آخر على كون الأفقه في غير أحكام الصلاة أيضا مرجّحا في