الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٨ - وقت النوافل
الفريضة، و هو (١) زيادة الظلّ بمقدار مثل الشخص للظهر و مثليه للعصر، و فيه (٢) قوّة.
و يناسبه (٣) المنقول من فعل النبي ٦ و الأئمة : و غيرهم من
محمّد بن علي بن الحسين عن زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن وقت الظهر، فقال: ذراع من زوال الشمس، وقت العصر ذراعان (ذراع) من وقت الظهر فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس.
ثمّ قال: إنّ حائط مسجد رسول اللّه ٦ كان قامة، و كان اذا مضى منه ذراع صلّى الظهر، و اذا مضى منه ذراعان صلّى العصر.
ثمّ قال: أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ قلت: لم جعل ذلك؟ قال: لمكان النافلة، لك أن تتنفّل من زوال الشمس الى أن يمضي ذراع، فاذا بلغ فيؤك ذراعا من الزوال و بدأت بالفريضة و تركت النافلة، و اذا بلغ فيؤك ذراعين بدأت بالفريضة و تركت النافلة. (الوسائل: ج ٣ ص ١٠٣ ب ٨ من أبواب المواقيت ح ٣ و ٤).
* من حواشي الكتاب: إنّ المحقّق ; استدلّ بهذه الرواية على امتداد وقت نافلة العصر و الظهر بامتداد وقت فضيلتهما. فإنّ المراد من الذراع هو القامة، و المراد من الذراعين هو القامتين. (حاشية الفاضل التوني ;).
فقوله «اذا بلغ فيؤك ذراعين بدأت بالفريضة و تركت النافلة» معناه امتداد وقت النافلة حتى يكون فيء الانسان بمقدار مثليه، لأنّ المراد من الذراع هو القامة و أمّا الرواية الدالّة على كون المراد من الذراع هو القامة فمنقولة في كتاب الوسائل:
عن علي بن حنظلة قال: قال لي أبو عبد اللّه ٧: القامة و القامتان الذراع و الذراعان في كتاب علي ٧. (الوسائل: ج ٣ ص ١٠٥ ب ٨ من أبواب المواقيت ح ١٤).
(١) الضمير في قوله «و هو» يرجع الى وقت الفضيلة.
(٢) الضمير في قوله «و فيه» يرجع الى القول المذكور.
(٣) أي يناسب بعض الأخبار المذكورة ما نقل عن عمل شخص الرسول ٦ و الأئمة : بأنهم كانوا يأتون نوافل العصر الى وقت فضيلة صلاتهم (سلام اللّه عليهم).