الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٠ - يحرم قطع الصلاة الواجبة
[الحدث المبطل للطهارة]
(و كذا الحدث) (١) المبطل للطهارة من جملة التروك التي يجب اجتنابها، و لا فرق في بطلان الصلاة به (٢) بين وقوعه عمدا و سهوا على أشهر (٣) القولين.
[يحرم قطع الصلاة الواجبة]
(و يحرم (٤) قطعها) أي قطع الصلاة الواجبة (اختيارا) للنهي (٥) عن إبطال العمل المقتضي (٦) له، إلّا ما أخرجه الدليل. و احترز بالاختيار عن قطعها لضرورة كقبض غريم (٧)،
السجدتين، أو التفصيل بين الزيادة و النقصان، ففي الأول هو مطلق السجود، و في النقصان هو نقصان كلتيهما.
(١) عطف على قوله «و كذا ترك الواجب ... إلى آخره». يعني و من تروك الصلاة هو ترك الحدث، و المراد من الحدث هو المبطل، لا الحدث الغير المبطل مثل الحدث من المبطون و سلس البول و المستحاضة، فإنّ ذلك لا يعدّ من التروك الواجبة في الصلاة.
(٢) الضميران في «به» و «وقوعه» يرجعان الى الحدث.
(٣) يعني أنّ أشهر القولين بطلان الصلاة بوقع الحدث، بلا فرق بين وقوعه عمدا أو سهوا، و مقابل قول الأشهر هو القول بعدم بطلان الصلاة عند حصول الحدث سهوا، فإنّه لو حصل الحدث المبطل يبني على الصحّة و يسعى في التطهير حين الصلاة لو لم يناف الصلاة.
(٤) هذه مسألة أخرى، و هي حرمة قطع الصلاة في حال الاختيار، بأنه لم يوجد السبب الشرعي لجواز القطع، كما يشير فيه الى سبب شرعي في جواز القطع.
(٥) المراد من النهي هو قوله تعالى: لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ (محمّد: ٣٣). فإنّ المفسّرين ذكروا في تفسيره حرمة قطع الصلاة بلا عذر شرعي.
(٦) قوله «المقتضي» صفة للنهي، و الضمير في «له» يرجع الى التحريم. يعني أنّ النهي الوارد هو مقتض للتحريم، إلّا الموارد التي دلّت الأدلة على خروجها.
(٧) مثاله: لو شاهد الدائن المديون حال صلاته، فإن لم يبطل صلاته بقطعها و لم