الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥١٤ - كيفية صلاة ذات الرقاع
و سود كالرّقاع (١)، أو لأنّ (٢) الصحابة كانوا حفاة فلفّوا على أرجلهم الرّقاع من جلود و خرق لشدّة الحرّ، أو لأنّ الرّقاع (٣) كانت في ألويتهم، أو لمرور (٤) قوم به حفاة فتشقّقت أرجلهم فكانوا يلفّون عليها الخرق، أو لأنها (٥) اسم شجرة كانت في موضع الغزوة (٦)، و هي على ثلاثة أميال (٧) من المدينة عند بئر أروما (٨). و قيل: موضع من نجد، و هي (٩) أرض غطفان.
(١) يعني أنّ القتال وقع في عرض جبل أو أسفله، و كان الجبل ذو خطوط بألوان الحمر و الصفر و السود، مثل الرقاع الّتي تكون فيها الخطوط المتلوّنة تخالف أصل لون الرقعة.
و لا يخفى أنّ الشارح ; يذكر وجوها خمسة لتسمية الصلاة المذكورة بذات الرقاع، و هذا هو أوّل الوجوه.
الحمر: جمع أحمر، و الصفر: جمع أصفر، و السود: جمع أسود.
(٢) هذا هو الوجه الثاني لتسمية الصلاة بذات الرقاع، بأنّ الصحابة كانوا في القتال حفاة بلا نعل في أرجلهم و لفّوا أرجلهم برقاع من جلود الحيوانات أو خرق لشدّة الحرّ.
(٣) هذا هو الوجه الثالث، بأنّ ألويتهم كانت ذات رقاع. الألوية: جمع لواء.
(٤) هذا هو الوجه الرابع، بأنّ الأصحاب قاتلوا في المكان الذي مرّ به قوم كانت أرجلهم متشقّقة و كانت ملفوفة بالخرق. و الضمير في قوله «به» يرجع الى المكان.
(٥) هذا هو الوجه الرابع، بأنّ ذات الرقاع كانت اسم شجرة في موضع القتال و كان العابرون قد ألصقوا بها الخرق.
(٦) الغزوة: القتال الذي حضره الرسول ٦ مع المقاتلين.
(٧) الأميال: جمع ميل، و كلّ ميل ٢ كيلومتر، و ثلاثة أميال فرسخ واحد.
و كانت الغزوة المذكورة قرب المدينة بمقدار فرسخ.
(٨) أروما: بفتح الهمزة و ضمّ الراء مقصور الآخر، و ضبطها بعض اللغويّين «رومة».
(٩) الضمير في قوله «هي» يرجع الى نجد، و هي مؤنث باعتبار المضاف. يعني