الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٣ - لا تجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم إلّا مع الساق
مطلقة (١) لم تؤدّ شيئا، أو أمّ ولد، و لو انعتق منها شيء فكالحرّة (٢) (و الصبيّة) (٣) التي لم تبلغ، فتصحّ صلاتها تمرينا مكشوفة الرأس.
[لا تجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم إلّا مع الساق]
(و لا تجوز الصلاة فيما (٤) يستر ظهر القدم إلّا مع الساق) بحيث يغطّي شيئا منه (٥) فوق المفصل على المشهور،
(١) المكاتبة المطلقة: هي التي يشرط مولاها لعتقها مبلغا معيّنا مطلقا، بمعنى أنّها لو أتت جزء من المبلغ المعيّن يعتق منها جزء بذلك المقدار، مثلا لو أتت من ألف دينار المذكور في المثال المتقدّم دينارا واحدا يعتق منها جزء من ألف جزء.
قوله «لم تؤدّ شيئا» لإخراج المشروطة المطلقة التي أدّت شيئا فإنّها تعتق منها بذلك المقدار، فلا تجوز لها الصلاة مكشوفة الرأس و الرقبة.
(٢) يعني يكون حكم من أعتق منها جزء و لو قليلا حكم الحرّة في وجوب ستر الرأس.
(٣) و هذا المورد الثاني من الموردين اللذين استثني من حكم وجوب الستر، و هو عطف على قوله «عن الأمة المحضة». يعني و يسقط ستر رأس الصبيّة التي لم تبلغ عند الصلاة.
و الضمير في قوله «صلاتها» يرجع الى الصبيّة.
قوله «تمرينا» حال من صلاة الصبيّة. يعني أنها لا تجب عليها الصلاة، بل تكون صلاتها بعنوان التمرين للصلاة.
(٤) يعني لا تجوز الصلاة بما يستر ظهر القدم فقط إلّا مع الساق، فلا تجوز الصلاة بالنعل الذي يستر ظهر القدمين و لا يستر الساق.
(٥) الضمير في قوله «منه» يرجع الى الساق. يعني لو كان ما يستر ظهر القدم يستر مقدارا من المفصل أيضا فلا مانع منه.
و لعلّ المراد ممّا يستر ظهر القدم و لا يستر مقدارا من الساق هو أمثال النعال الذي يمنع من حركة أصابع الرجل عند السجود بحيث يمنع اتّصالها بالأرض، لا أمثال الجورب الذي هو غير مانع من حركة أصابع الرجل و اتّصالها بالأرض و لو كان يستر نصف ظهر القدم أو كلّه و لا يستر مقدارا من الساق.