الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦١ - ما يصح السجود عليه
خروجه بالاستحالة عنها (١)، فمن حكم بطهره لزمه (٢) القول بالمنع من السجود عليه، للاتفاق على المنع ممّا خرج عنها بالاستحالة و تعليل من حكم بطهره بها، لكن (٣) لمّا كان القول بالاستحالة بذلك ضعيفا كان جواز السجود عليه قويا.
(و يجوز) السجود (على القرطاس (٤)) في الجملة (٥) إجماعا للنصّ الصحيح الدالّ عليه (٦)، و به خرج عن أصله المقتضي لعدم جواز
(١) الضمير في قوله «عنها» يرجع الى الأرض و هي مؤنّث سماعي.
(٢) الضمير في قوله «لزمه» يرجع الى «من» الموصول.
إيضاح: إنّ من حكم بطهارة الخزف المعمول من الطين النجس بالاستحالة لزمه القول هنا بعدم جواز السجود عليه لخروجه من الأرض بالاستحالة، و الإجماع على عدم جواز السجود بما خرج من صدق الأرض عليه.
و من قال بعدم طهارته لعدم استحالته فيلزمه القول بجواز السجود عليه لكونه من أقسام الأرض الغير المستحيلة.
قوله «و تعليل من حكم» بالجرّ لدخول لام التعليل عليه. و الضمير في قوله «بها» يرجع الى الاستحالة.
(٣) هذا نظر الشارح ; في جواز السجود على الخزف بأنّ القول باستحالة الخزف ضعيف، فالقول بجواز السجود عليه قويّ.
(٤) القرطاس، مثلّث القاف، قرطس قرطس: الصحيفة التي يكتب فيها، جمعه:
قراطيس. (المنجد).
(٥) يعني يجوز السجدة على القرطاس إجمالا لا بجميع أقسامه، للخلاف الحاصل بجواز السجود على القرطاس المتخذ من الحرير و الكتّان كما سيأتي، و الدليل بالجواز هو الإجماع من الفقهاء.
(٦) الضمير في قوله «عليه» يرجع الى الجواز المعلوم من قوله «و يجوز ... الخ». و في