الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٤ - وقت اليومية
أوله به (١).
و إطلاق امتداد وقتهما (٢) باعتبار كونهما لفظا واحدا إذا امتدّ وقت مجموعه من حيث هو مجموع إلى الغروب لا ينافي (٣) عدم امتداد بعض أجزائه- و هو الظهر- إلى ذلك (٤)، كما إذا قيل: يمتدّ وقت العصر إلى الغروب لا ينافي عدم امتداد بعض أجزائها (٥)- و هو أولها- إليه.
(١) يعني كما أنّ صلاة الظهر تختصّ من أول الوقت به. و الضمير في قوله «أوله» يرجع الى الوقت، و في قوله «به» يرجع الى الأول.
(٢) يعني أنّ المراد من إطلاق وقتي الظهر و العصر الى الغروب باعتبار أنّ الظهرين لفظ واحد و المجموع منهما يمتدّ وقته الى الغروب، و المسلّم منه عدم امتداد وقت آخر الصلاة منهما الى الغروب، كما أنّه لا يتصوّر امتداد وقت أول جزء من صلاة العصر الى الغروب لاختصاص آخر الوقت لآخر الجزء منها، و هو واضح.
(٣) خبر لقوله «و إطلاق امتداد وقتهما». و الضمير في قوله «بعض أجزائه» يرجع الى اللفظ الواحد. يعني أنّ إطلاق امتداد وقت الظهرين باعتبار لفظ الواحد لا ينافي عدم امتداد جزئه الآخر الى الغروب كما أوضحناه.
(٤) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الغروب.
(٥) الضمير في قوله «بعض أجزائها» يرجع الى صلاة العصر. و في قوله «و هو» يرجع الى بعض، و في قوله «إليه» يرجع الى الغروب.
يعني أنّ القول بامتداد وقت صلاة العصر الى الغروب ليس معناه امتداد وقت جميع أجزائها الى الغروب لأنّه لا يتصوّر أصلا.
و الحاصل: قد ذكروا أنّ هنا مجازين: ١- اطلاق الظهرين على صلاة العصر. ٢-
إطلاق امتداد وقتهما الى الغروب. و العلاقة المجازية إمّا إطلاق الجزء على الكلّ بمعنى إطلاق وقت الجزء على المجموع، أو العلاقة المجاورة، و هي مجاورة الظهر بالعصر.
لكن على ما ذكره الشارح ; بأنّ امتداد وقتهما الى الغروب من حيث كونهما