الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥ - وقت اليومية
و حينئذ فإطلاق الامتداد على وقتهما بهذا المعنى (١) بطريق الحقيقة لا المجاز، إطلاقا (٢) لحكم بعض الأجزاء على الجميع أو نحو ذلك (٣).
(و) وقت (العشاءين (٤) إلى نصف الليل) مع اختصاص العشاء من آخره بمقدار أدائها (٥)، على نحو ما ذكرناه في الظهرين.
(و يمتدّ وقت الصبح حتى (٦) تطلع الشمس) على افق (٧) مكان المصلّي و إن لم (٨) تظهر للأبصار.
لفظا واحدا هو امتداد وقت آخر الجزء إليه لا امتداد أول الجزء منهما، فيكون الإطلاق كذلك حقيقة و متعارفا لا مجازا بالعلاقتين المذكورتين.
(١) إشارة الى عدم شمول إطلاق الامتداد بجميع الأجزاء بل يختصّ آخر الجزء من الوقت لآخر الجزء من صلاة العصر.
(٢) هذا دليل إطلاق المجاز الذي نفاه. يعني أنّ القائلين بالإطلاق مجازا استدلّوا بإطلاق حكم البعض الى الكلّ المعروف بعلاقة الكلّ و الجزء.
(٣) كما ذكرنا العلاقة المجاورة بين الصلاتين أو المجاورة بين الأجزاء.
(٤) عطف على قوله «الظهرين». يعني و يمتدّ وقت صلاة المغرب و العشاء الى نصف الليل. و المراد من الإطلاق هنا أيضا اختصاص آخر جزء من الوقت بآخر جزء من الصلاتين.
(٥) الضمير في قوله «أدائها» يرجع الى صلاة العشاء. يعني قد ذكرنا اختصاص آخر جزء من الوقت لآخر جزء من الصلاتين في الظهرين، كذلك في العشاءين.
(٦) يعني أنّ وقت صلاة الصبح أيضا يمتدّ من طلوع الفجر الصادق الى طلوع الشمس.
(٧) أي المراد من طلوع الشمس طلوعها على افق المصلّي.
و لا يخفى أنّ الآفاق تختلف من جهة طلوع الشمس لأنّها تطلع في مكان و الحال يكون في الآخر ليل، فالمناط هو طلوع الشمس في نفس افق المصلّي.
(٨) أي و إن لم يظهر طلوع الشمس على الأبصار بأن كانت الجبال أو غيرها مانعة من رؤيتها بالأبصار أو منع الغيم من رؤيتها.