الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٢ - يستحبّان قبل الشروع
(و أنّ (١) محمّدا و آله خير البرية) أو خير البشر (و إن كان الواقع كذلك) (٢) فما كلّ واقع حقّا يجوز إدخاله في العبادات الموظّفة شرعا، المحدودة من اللّه تعالى، فيكون إدخال ذلك (٣) فيها بدعة و تشريعا، كما لو زاد في الصلاة ركعة أو تشهّدا أو نحو ذلك من العبادات. و بالجملة فذلك (٤) من أحكام الإيمان لا من فصول الأذان.
قال الصدوق: إنّ إدخال ذلك فيه من وضع المفوّضة (٥) و هم طائفة من الغلاة (٦)،
يا أبا ذر، من أقام و لم يؤذّن لم يصلّ معه إلّا ملكاه اللذان معه. (الوسائل: ج ٤ ص ٦٢١ ب ٤ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٩).
٢- عن محمّد بن مسلم قال: قال لي أبو عبد اللّه ٧: إنّك اذا أنت أذّنت و أقمت صلّى خلفك صفّان من الملائكة، و إن أقمت إقامة بغير أذان صلّى خلفك صفّ واحد. (المصدر السابق: ح ٢).
٣- عن المفضّل بن عمر قال: قال أبو عبد اللّه ٧: من صلّى بأذان و إقامة صلّى خلفه صفّان من الملائكة، و من صلّى بإقامة بغير أذان صلّى خلفه صفّ واحد من الملائكة، قلت له: و كم مقدار كلّ صفّ؟ فقال: أقلّه ما بين المشرق و المغرب، و أكثره ما بين السماء و الأرض. (المصدر السابق: ح ٧).
(١) أي و كقول «أنّ محمّدا و آله خير البريّة».
(٢) يعني و إن كانت الشهادة بالولاية و قول ما ذكر حقّ إلّا أن كلّ حقّ لا يجوز إدخاله في فصول الأذان ما لم يرو من الشارع.
(٣) المشار إليه هو الشهادة بالولاية و قول «أنّ محمّدا ... الخ».
(٤) يعني أنّ الشهادة بالولاية و القول المذكور من أركان الإيمان فلا إيمان لمن لا يشهد بالولاية، إلّا أنها لا تدخل في فصولهما.
(٥) المفوّضة- بصيغة اسم الفاعل-: هم قوم يقولون إنّ اللّه تعالى خلق الأرض و فوّض الأمر الى النبيّ ٦ أو الوليّ أو لهما.
(٦) الغلاة- جمع غال-: طائفة غالت في النبيّ ٦ أو أحد الأئمة : و اعتقدت فيهم فوق درجتهم و مرتبتهم.