الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩ - وقت اليومية
صلّاها فإنّ وقت العصر يدخل بمضيّ مقدار فعله (١) الظهر بحسب حاله من قصر، و تمام، و خفة، و بطء، و حصول (٢) الشرائط، و فقدها بحيث لو اشتغل بها (٣) لأتمّها. لا بمعنى (٤) جواز فعل العصر حينئذ مطلقا (٥)، بل تظهر الفائدة لو صلّاها (٦) ناسيا قبل الظهر، فإنّها (٧) تقع صحيحة إن وقعت بعد دخول وقتها المذكور، و كذا لو دخل (٨) قبل أن يتمّها (و تأخيرها) (٩) أي العصر إلى (مصير الظلّ) الحادث بعد الزوال
(١) الضميران في قوليه «فعله» و «حاله» يرجعان الى المصلّي.
(٢) أي بحصول شرائط الصلاة اذا كان يحتاج الى تحصيلها.
(٣) الضميران في قوليه «بها» و «لأتمّها» يرجعان الى صلاة الظهر.
(٤) أي ليس معنى دخول وقت العصر بأنّ المكلّف يجوز إقدامه بصلاة العصر و لو عمدا بل الشهرة ما يذكره.
(٥) إشارة بعدم الفرق بين العمد و النسيان، أي المراد كذلك.
(٦) الضمير في قوله «صلّاها» يرجع الى صلاة العصر يعني أنّ ثمرة دخول وقت العصر بالتقدير المذكور تظهر في صورة إتيان صلاة العصر قبل الظهر في الوقت المذكور.
(٧) يعني أنّ صلاة العصر تكون صحيحة إن وقعت في الوقت المذكور.
(٨) فاعله الضمير العائد الى الوقت. يعني و كذا يحكم بصحّة صلاة العصر لو أتاها في الوقت الخاصّ لصلاة الظهر نسيانا، لكن وقعت ركعة منها في الوقت المذكور.
و الضمير في قوله «يتمّها» يرجع الى صلاة العصر.
و كذا الحال في صلاة الظهر لو أتاها في آخر الوقت المخصوص بصلاة العصر كما تقدّم، لكن وقعت ركعة منها في الوقت المشترك يحكم بصحّتها، بخلاف إتيان تمامها في الوقت المخصوص للعصر فيحكم حينئذ ببطلانها.
(٩) هذا بيان وقت الفضيلة لصلاة العصر و هو تأخيرها الى أن يصير ظلّ الشاخص من حيث الزيادة بعد النقصان بمقدار نفس الشاخص.