الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٢ - اجتماع خمسة فصاعدا
و سيأتي (١) ما يدلّ عليه.
و ثانيهما: (٢) الجماعة بأن يأتمّوا بإمام منهم، فلا تصحّ فرادى. و إنّما يشترطان (٣) في الابتداء لا في الاستدامة، فلو انفضّ (٤) العدد بعد تحريم الإمام أتمّ الباقون و لو فرادى (٥)، مع عدم حضور من ينعقد به (٦) الجماعة، و قبله (٧) تسقط، و مع العود (٨) في أثناء الخطبة يعاد ما فات من أركانها.
(١) أي سيأتي قول المصنّف- الدالّ على اشتراط ما ذكره الشارح ;- في قوله «و تسقط عن المرأة، و العبد، و المسافر» فإنّه يفهم منها عدم انعقاد الجمعة بالعدد الذي يوجد بوجود المرأة و العبد و المسافر.
(٢) أي الثاني من الشرطين في قوله «هذا يشمل شرطين».
(٣) يعني أنّ الشرطين المذكورين- و هو العدد و الجماعة- إنّما هما في الشروع للجمعة و ابتدائها، لكن لو انعقدت بالشرطين و فقد أحدهما أو كلاهما فلا يؤثّر في البطلان.
(٤) أي لو تفرّق العدد بعد النية و تكبيرة الإمام فلا يمنع من الصحّة فيتمّ الباقون صلاتهم الجمعة جماعة. هذا في صورة عدم كون الإمام من جملة المتفرّقين، فلو كان هو أيضا منهم ينصبون حينئذ من كان عادلا و جامعا مقام الإمام، و يقتدون بقيّة صلاة الجمعة للبدل من الإمام الأول، فإن لم يمكن ذلك أيضا فيتمّ الباقون الجمعة فرادى بلا جماعة.
(٥) قد أوضحنا إتمامهم الجمعة فرادى في الهامش السابق بأنّه في صورة تفرّق الإمام أيضا مع المتفرّقين و عدم وجود الإمام الواجد لشرائط الإمامة من الباقين.
(٦) و هو وجود الإمام الواجد لشرائط الإمامة.
(٧) الضمير في «قبله» يرجع الى تكبيرة الإمام.
(٨) يعني لو تفرّق العدد حال الخطبة و رجعوا في حال الخطبة و الحال لم يستمعوا الأركان منها مثل: الحمد أو الصلاة أو غيرهما يلزم الإمام إعادة الأركان و تصحّ الجمعة.