الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٠ - يكره الكلام في خلالهما
[يكره الكلام في خلالهما]
(و يكره الكلام في خلالهما) (١) خصوصا الإقامة، و لا يعيده (٢) به، ما لم يخرج به عن الموالاة، و يعيدها (٣) به مطلقا (٤) على ما أفتى به المصنّف و غيره (٥)، و النصّ ورد بإعادتها بالكلام بعدها (٦).
(و يستحبّ الطهارة) حالتهما، و في الإقامة آكد (٧)، و ليست شرطا فيهما (٨) عندنا من الحدثين. نعم، لو أوقعه في المسجد بالأكبر (٩) لغى، للنهي
(١) يعني يكره التكلّم في وسط فصول الأذان و الإقامة.
(٢) الضمير في قوله «و لا يعيده» يرجع الى الأذان، و في قوله «به» يرجع الى التكلّم. يعني لو تكلّم المصلّي في خلال فصول الأذان لا يلزم إعادة الأذان بشرط عدم خروجه بالتكلّم عن موالاة الأذان.
(٣) الضمير في قوله «يعيدها» يرجع الى الإقامة، و في قوله «به» يرجع الى التكلّم.
يعني لو تكلّم في وسط الإقامة يلزم إعادتها بلا فرق بين إخلاله بالموالاة أم لا.
(٤) قوله «مطلقا» إشارة بالخروج عن الموالاة و عدمه.
(٥) يعني أنّ الحكم بالإعادة في الإقامة مطلقا و الحكم بعدم الإعادة في الأذان هو ما أفتى به المصنّف ; و غيره.
(٦) الضمير في قوله «بعدها» يرجع الى الإقامة. يعني لو تكلّم المصلّي بعد ذكر الإقامة يلزم الإعادة لا بالتكلّم في خلالها. و النصّ الوارد في ذلك هو المنقول من كتاب الوسائل:
عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو عبد اللّه ٧: لا تتكلّم اذا أقمت الصلاة، فإنّك إذا تكلّمت أعدت الإقامة. (الوسائل: ج ٤ ص ٦٢٩ ب ١٠ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٣).
(٧) أي الطهارة في الإقامة آكد من استحباب الطهارة في حال الأذان.
(٨) يعني ليست الطهارة شرطا في صحّة الأذان و الإقامة عند علماء الشيعة، لا من الحدث الأصغر و لا من الحدث الأكبر.
(٩) استدراك من الحكم بعدم بطلانهما مع الحدثين بأنّ المؤذّن و المقيم لو كانا في المسجد مع الحدث الأكبر و هو الجنابة يبطلان، لأنّ النهي عن اللبث يلزم النهي عن الأذان، لأنّ الأذان في المسجد يستلزم اللبث فيه لأنه المفروض، و قد