الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٧ - لا تنعقد الجمعة إلّا بالإمام العادل
الإجماع المذكور يقتضي عدم جوازها حينئذ (١) بدون الفقيه، و الحال أنها (٢) في حال الغيبة لا تجب عندهم عينا، و ذلك (٣) شرط الواجب العيني خاصّة. و من هنا (٤) ذهب جماعة من الأصحاب إلى عدم جوازها حال الغيبة لفقد الشرط المذكور.
و يضعّف (٥) بمنع عدم حصول الشرط أولا لإمكانه بحضور الفقيه، و منع اشتراطه (٦) ثانيا، لعدم الدليل عليه من جهة النصّ فيما علمناه.
(١) أي حين الغيبة. بمعنى أنّ الإجماع المدّعى بعدم انعقاد الجمعة في زمان الحضور بدون الإمام و من نصبه هو دالّ على عدم صحّة الجمعة في زمان الغيبة أيضا، و الحال أنّ الإجماع المدّعى إنّما هو في خصوص وجوبها العيني لا التخييري.
(٢) الضمير في قوله «أنها» يرجع الى الجمعة، و الضمير في «عندهم» يرجع الى الفقهاء.
(٣) المشار إليه هو حضور الإمام و من نصبه. يعني أنّ اشتراطه إنّما هو في خصوص الواجب العيني لا التخييري بينها و بين الظهر.
(٤) أي و من اشتباه قيام الإجماع بعدم الوجوب عند عدم حضور الإمام و من نصبه قال بعض الفقهاء بعدم جواز صلاة الجمعة في زمان الغيبة لعدم تحقّق شرطها، و هو حضور الإمام و من نصبه.
(٥) أي يضعّف القول بعدم جواز صلاة الجمعة في زمان الغيبة بدليلين:
الأول: منع عدم الشرط، لأنّ حضور الفقيه هو مثل حضور الإمام لكونه نائبا عامّا له ٧.
و الثاني: هو عدم الدليل بلزوم حضور الإمام ٧ و من نصبه في وجوبها التخييري.
(٦) الضمير في «اشتراطه» يرجع الى الإمام ٧ و من نصبه. يعني و الدليل الثاني لصحّة القول بوجوبها التخييري في المقام هو عدم وجود دليل باشتراط الإمام ٧ و من نصبه في الأخبار التي اطّلعنا عليها و وصلت إلينا.