الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٣ - الكعبة للمشاهد و من بحكمه
[الشرط الثاني القبلة]
(الثاني (١): القبلة (٢))
[الكعبة للمشاهد و من بحكمه]
(و هي) عين (الكعبة للمشاهد) لها (٣) (أو حكمه) (٤) و هو من يقدر على التوجّه إلى عينها بغير مشقّة كثيرة لا تتحمّل عادة، و لو بالصعود إلى جبل أو سطح (وجهتها) (٥) و هي السمت الذي
القبلة
(١) صفة لموصوف مقدّر و هو الشرط، أي الشرط الثاني من شروط الصلاة التي قال عنها المصنّف ; في صفحة ٢٢: «و هي سبعة».
و قد ذكر الشرط الأول منها و هو الوقت، ثم شرع في بيان الثاني منها و هو القبلة.
(٢) القبلة- بكسر القاف و سكون الباء-: النوع، و الجهة، يقال: ما لهذا الأمر قبلة، أي جهة صحّة. و منه قبلة المصلّي للجهة التي يصلّي نحوها. و الكعبة: كلّ ما يستقبل من شيء. (أقرب الموارد). و المراد منها هنا هو الجهة التي يصلّي إليها.
(٣) يعني أنّ القبلة هي نفس الكعبة للمصلّي الذي يشاهدها. و الضمير في قوله «هي» يرجع الى القبلة، و في قوله «لها» يرجع الى الكعبة.
الكعبة: كلّ بيت مربّع، و البيت الحرام بمكّة. قيل سمّي بالكعبة لنتوئه، و قيل:
لتربيعه. و جمعه كعبات و كعاب. (أقرب الموارد).
(٤) بالجرّ عطف على قوله «للمشاهد». يعني أنّ قبلة المصلّي هي عين الكعبة لمن يشاهد عينها كمن يصلّي في المسجد الحرام فإنه يشاهد الكعبة، أو لمن في حكم المشاهد، و هو الذي يتمكّن من التوجّه الى عين الكعبة كمن سكن في بعض بيوت مكّة يقدر أن يصعد الى السطح أو الجبل و يشاهد عين الكعبة. و الضمير في قوله «الى عينها» يرجع الى الكعبة.
و لا يخفى ما في عطف الحكم على قوله «للمشاهد» فإنّ عطف المصدر على الاسم لم يكن مصطلحا، و الأولى ذكر «من» الموصول قبله كما ذكره الشارح ; بقوله «و هو من يقدر ... الخ».
(٥) بالرفع عطف الى الكعبة. يعني أنّ القبلة هي جهة الكعبة لا نفسها لمن لا يشاهد الكعبة، و ليس في حكم المشاهد.
الجهة- مثلّث الجيم-: الجانب و الناحية و ما توجّهت إليه (المنجد) الجمع جهات.