الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٣ - علامة أهل الشام
والاها (١) من بلاد خراسان، فيحتاجون إلى زيادة انحراف نحو المغرب عن أوساطها قليلا (٢)، و على هذا القياس (٣).
[علامة أهل الشام]
(و للشام) من العلامات (جعله) أي الجدي في تلك الحالة (٤) (خلف الأيسر) الظاهر من العبارة كون الأيسر صفة للمنكب بقرينة ما قبله (٥)، و بهذا (٦) صرّح في البيان، فعليه يكون انحراف
(١) الضمير في قوله «والاها» يرجع الى البصرة. يعني أنّ البلاد التي تساوي البصرة من حيث الطول الجغرافي من بلاد خراسان ...
و قد تقدّم أنّ المراد من خراسان هو بلاد ايران، فأهل هذه البلاد ينحرفون الى جانب المغرب أزيد ممّا ينحرف أهل الأوساط قليلا.
(٢) قيد لقوله «أزيد». يعني تكون زيادة انحرافهم عن انحراف الأوساط قليلا، و قد ذكروا أنّ انحراف البصرة ٣٨ درجة، و انحراف بغداد ٤٨ درجة، فيكون التفاوت بدرجتين. و على ما نقل عن كتاب روض الجنان للشهيد الثاني أنّ انحراف أوساط العراق الى المغرب ٣٣ درجة و انحراف البصرة ٣٧ درجة.
(٣) يعني كلّما ازدادت البلاد في الطول شرقا ازداد الانحراف نحو الجنوب، كما ينعكس الأمر عند التفاوت في الطول من ناحية المغرب.
(٤) أي في غاية ارتفاعه و انخفاضه. و قد شرع المصنّف ; في بيان قبلة أهل الشام بعد بيان علامة قبلة أهل العراق، و ذكر لها علامتين:
الاولى: جعل الجدي عند غاية ارتفاعه و انخفاضه خلف المنكب الأيسر.
الثانية: جعل السهيل في أول طلوعه في مقابل عينيه، و ذلك يحصل بالانحراف من نقطة الجنوب الى المشرق بمقدار ٣١ درجة كما ذكره أهل الفنّ.
(٥) يعني أن المصنّف ; لم يذكر موصوف الأيسر هنا، و لكن ذكره في عبارته المتقدّمة في بيان علامة أهل العراق بقوله «و جعل الجدي خلف المنكب الأيمن» فتكون قرينة بأنّ المراد من الأيسر ليس طرف اليسار مطلقا بل المراد هو المنكب الأيسر.
(٦) أي بكون الأيسر صفة للمنكب صرّح المصنّف ; في كتابه البيان.