الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٥ - علامة أهل الشام
جزء ممّا (١) بين الجنوب و المشرق أو المغرب.
(و جعل (٢) سهيل) أول طلوعه (٣)- و هو بروزه عن الافق- (بين)
الجنوب و المشرق الاعتدالي.
إيضاح: قد تقدّم سابقا بأنّ علماء الهيئة و النجوم قد قسّموا كلّ دائرة الى ثلاثمائة و ستين جزء و سمّوه بالدرجة، فاختلاف الدرجة بين الجنوب و الشمال يكون بمقدار ١٨٠ درجة، و اختلاف الدرجة بين الجنوب و المشرق الاعتدالي ٩٠ درجة، و كذا بين الجنوب و بين المغرب الاعتدالي ٩٠ درجة، و كذا الحال بين الشمال و بين المشرق أو المغرب الاعتداليّين ٩٠ درجة.
فإذا كان انحراف أوساط العراق الى المغرب ٣٣ درجة و انحراف أهل الشام الى المشرق ٣١ درجة فيتفاوت الانحراف بينهما بدرجتين فيعبّر عنهما بجزءين من تسعين جزء.
(١) بيان «تسعين جزء». يعني أنّ ذلك يكون بين الجنوب و المشرق و المغرب.
راجع الشكل رقم (٦) يتضح لك جليا إن شاء اللّه تعالى.
(٢) عطف على قوله «جعله». و هذه علامة ثانية لتشخيص القبلة لأهل الشام كما تقدّم قبل قليل بأنّ لأهل الشام علامتين.
سهيل: نجم قيل عند طلوعه تنضج الفواكه و ينقضي القيظ، و في المثل (اذا طلع سهيل رفع كيل و وضع كيل) يضرب في تبدّل الكلام. (أقرب الموارد).
عن أهل الفنّ أنّ سهيل نجم في طرف الجنوب يطلع عن نقطة ينحرف الى المشرق بمقدار ٣١ درجة، ثمّ يسير الى نصف النهار و يغرب في نقطة ينحرف الى المغرب بمقدار ٣١ درجة أيضا.
(٣) يعني جعل سهيل بين العينين في زمان أول طلوعه تكون علامة للقبلة لا مطلقا.
و تعريف الشارح ; الطلوع بقوله: «و هو بروزه عن الافق» مع وضوح معنى الطلوع لبيان الملاك هو أول طلوعه لا مطلقا في مقابل بعض الفقهاء الذين جعلوا الملاك ارتفاعه الى خطّ نصف النهار، فإنّ فساده واضح.