الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٤ - الأغسال المستحبة
(و دخول (١) الحرم) بمكّة مطلقا، (و) لدخول (مكّة (٢) و المدينة) مطلقا (٣) شرّفهما اللّه تعالى. و قيّد المفيد (٤) دخول المدينة بأداء فرض أو نفل، (و) دخول (المسجدين) الحرمين (٥)، (و كذا) لدخول (الكعبة) أعزّها اللّه تعالى، و إن كانت (٦) جزء من المسجد إلّا أنه يستحبّ «مستحبّ- خ ل» بخصوص دخولها، و تظهر الفائدة فيما لو لم ينو دخولها عند الغسل السابق (٧)، فإنّه (٨) لا يدخل فيه، كما لا يدخل غسل المسجد في غسل
(١) المراد من الحرم هو الحدّ المعيّن في أطراف بلدة مكّة المعظّمة كما فصّل في كتاب الحجّ بقوله «مطلقا» أي سواء كان الداخل للحرم ناسكا أو غير ناسك.
(٢) و أيضا يستحبّ الغسل لدخول نفس مكّة غير الغسل المستحبّ في دخول الحرم.
(٣) قوله «مطلقا» إشارة لعدم الفرق بين الداخل فيهما للنسك و الزيارة أم لا.
(٤) يعني قال المفيد ; باستحباب الغسل في المدينة اذا دخل فيها لأداء فرض مثل أن نذر زيارة قبر الرسول ٦ أو قبور الأئمة : في البقيع، أو لأداء نفل مثل الزيارات المندوبة.
(٥) أي المسجد الحرام في مكّة المعظّمة و المسجد النبوي في المدينة المنوّرة.
(٦) يعني و إن كانت الكعبة جزء من المسجد الحرام لكن يستحبّ الغسل لخصوص دخولها، و هذا غير الغسل المستحبّ لدخول المسجد الحرام. و لا يخفى أنّ من وفّق لدخول الكعبة من الخارج عن الحرم عليه ثلاثة أغسال مستحبّة: الأوّل لدخول الحرم، و الثاني لدخول المسجد الحرام، و الثالث لدخول الكعبة أعزّها اللّه تعالى، و لكن لو نوى قبل الورود في الحرم الدخول للكعبة فتتداخل حينئذ الأغسال الثلاثة.
(٧) المراد من «الغسل السابق» هو الغسل لدخول المسجد الحرام.
(٨) الضمير في قوله «فإنّه» يرجع الى غسل الدخول الى الكعبة، و الضمير في قوله «فيه» يرجع الى الغسل لدخول المسجد.