الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٣ - آداب المسجد
(عمل الصنائع) (١) و خصّه لتخصيصه في الخبر فتتأكد كراهته (و تمكين (٢) المجانين و الصبيان) منها مع عدم الوثوق بطهارتهم، أو كونهم (٣) غير مميّزين، أمّا الصبيّ المميّز الموثوق بطهارته المحافظ على أداء الصلوات فلا يكره تمكينه، بل ينبغي تمرينه كما يمرّن على الصلاة.
(و إنفاذ (٤) الأحكام) إمّا مطلقا (٥)، و فعل علي ٧ له بمسجد الكوفة
(١) أي يكره عمل الصنائع في المساجد، و يدخل بري النبل في عمل الصنائع، لكن اختصاص ذكره لتخصيصه في الخبر، فيكون أشدّ كراهة، لأنه مكروه بعنوان بري النبل الوارد في الخبر، و بعنوان عمل الصنائع العامّ المحكوم بالكراهة. و الخبر منقول في كتاب الوسائل:
عن محمّد بن مسلم عن أحدهما ٨ قال: نهى رسول اللّه ٦ عن سلّ السيف في المسجد، و عن بري النبل في المسجد. قال: إنّما بني لغير ذلك. (الوسائل: ج ٣ ص ٤٩٥ ب ١٧ من أبواب أحكام المساجد ح ١).
(٢) أي يكره فسح المجال لدخول المجانين و الصبيان في المساجد. و الضمير في قوله «منها» يرجع الى المساجد.
(٣) أي مع كون الصبيان غير مميّزين يحكم بالكراهة، لكن المميّز منهم لا يكره تمكين ورودهم المساجد.
(٤) و من المكروهات في المساجد أيضا إجراء الحاكم الأحكام الشرعية في المساجد.
نفّذ و أنفذ الحاكم الأمر: أجراه و قضاه. (المنجد).
(٥) أي سواء أ كان في القضاء جدال و خصومة أم لا. يعني اذا قلنا بكراهة القضاء في المساجد مطلقا يلزم منه القول بخروج فعل أمير المؤمنين ٧ القضاء في مسجد الكوفة خارجا و مستثنى من الحكم المذكور، لأنّ الأئمة : اذا نهوا عن أمر ثمّ ارتكبوا بأنفسهم بما نهوا عنه فيعلم منه اختصاص الحكم بغيرهم، لأنّ أهل البيت أدرى بما فيه، فإنّهم : لا يرتكبون المعاصي و المكروهات أبدا.