الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٨ - يسقط الأذان في مواضع
و هو (١) الذي اختاره المصنّف في الذكرى، و يظهر من فحوى (٢) الأخبار أنّ الحكمة في ذلك (٣) مراعاة جانب الإمام السابق في عدم تصوير الثانية بصورة الجماعة و مزاياها (٤)، و لا يشترط العلم بأذان الأولى و إقامتها، بل عدم العلم بإهمالها (٥) لهما مع احتمال السقوط عن الثانية (٦) مطلقا عملا بإطلاق (٧) النصّ، و مراعاة الحكمة.
[يسقط الأذان في مواضع]
(و يسقط الأذان في عصري (٨) عرفة) لمن كان بها (و الجمعة،)
(١) الضمير يرجع الى عدم الاشتراط. يعني عدم اشتراط المسجد و هو مختار المصنّف في الذكرى.
(٢) الفحوى هنا بمعنى مدلول الأخبار، لا الأولوية كما في بعض الموارد.
(٣) يعني أنّ الحكمة في سقوط الأذان و الإقامة إنما هي رعاية احترام إمام الجماعة الاولى، فإنّ عدم قراءة الأذان و الإقامة لعدم تصوير الثانية بحال الجماعة، و لا يتصوّر احترام إمام الجماعة السابقة إلّا في الجماعة التي اقيمت في المسجد، لكون الإمام في أغلب المساجد راتبا.
(٤) الواو هنا بمعنى «مع». و المراد من المزايا هو الأذان و الإقامة.
(٥) بأن لم تعلم الجماعة الثانية إهمال الجماعة الاولى للأذان و الإقامة، فحينئذ يكفي في سقوطهما عن الثانية.
الضمير في قوله «إهمالها» يرجع الى الجماعة الاولى، و الضمير في قوله «لهما» يرجع الى الأذان و الإقامة.
(٦) يعني يحتمل سقوطهما عن الجماعة الثانية مطلقا حتى مع العلم بعدم قراءة الأذان و الإقامة من الاولى.
(٧) هذا و ما بعده تعليل لسقوطهما عن الثانية مطلقا. فالأول هو إطلاق النصّ بالسقوط، و الثاني وجود حكمة السقوط و هي مراعاة حال الإمام السابق.
(٨) «عصري» مثنّى سقط نونه بالإضافة الى لفظتي «عرفة» و «الجمعة». يعني يسقط الأذان في صلاتين عصرين و هما: صلاة عصر عرفة لمن كان فيها، و صلاة عصر الجمعة مطلقا.