الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧٧ - لو جامعت صلاة الآيات الحاضرة
[لو جامعت صلاة الآيات الحاضرة]
(و لو جامعت) صلاة الآيات (الحاضرة) (١) اليومية (قدّم ما شاء) منهما مع سعة وقتهما، (و لو تضيّقت إحداهما) خاصّة (قدّمها) أي المضيّقة، جمعا بين الحقّين (٢) (و لو تضيّقتا) (٣) معا (فالحاضرة) مقدّمة، لأنّ الوقت لها بالأصالة، ثمّ إن بقي وقت الآيات صلّاها أداء، و إلّا (٤) سقطت إن لم يكن فرّط في تأخير إحداهما (٥)، و إلّا فالأقوى وجوب القضاء، (و لا تصلّى) هذه الصلاة (على الراحلة) (٦) و إن كانت معقولة (إلّا لعذر) (٧) كمرض و زمن (٨) يشقّ معهما النزول
(١) بالنصب لكونه مفعولا لقوله «و لو جامعت» فاعله «صلاة الآيات». يعني لو حصل كلاهما في الذمّة بأن وقع الكسوف بعد الزوال فعليه صلاتان: الكسوف و الظهر، إذا يتخيّر في تأدية أيّهما شاء مع سعة وقتهما.
(٢) أي حقّ الصلاة الحضارة و حقّ صلاة الآيات.
(٣) بأن وقع الكسوف في آخر وقت الظهرين من اليوم، فإذا لو أتى بصلاة الآيات يخرج وقت الظهرين، و لو أتى بالظهرين يخرج وقت الكسوف، فالتقدّم لصلاة الظهرين، لأنّ الوقت للحاضرة بالأصالة.
(٤) فإن لم يبق وقت لإتيان صلاة الآيات، بل انجلى الكسوف في مدّة إتيان الظهرين تسقط صلاة الآيات عن ذمّته.
(٥) الضمير في قوله «إحداهما» يرجع الى الحاضرة و الآيات. يعني لو فرّط في تأخير الحاضرة أو تأخير صلاة الآيات فخرج وقت الآيات يجب قضاؤها على الأقوى، و مقابله عدم القضاء لاحتياج القضاء بأمر جديد و هو لم يسلّم.
(٦) الراحلة هو المركوب، وزان عاقلة، و ليست التاء للتأنيث، بل للمبالغة، فإنّه يطلق على المذكّر و المؤنّث. يعني لا يجوز إتيان صلاة الآيات على المركب و لو كانت رجلاه مشدودتان بالعقال.
(٧) لكن لو كان مريضا أو غير قادر من أن ينزل من المركب فيصلّي عليه.
(٨) زمن- بفتح الزاء و الميم- وزان مرض مصدر من زمن يزمن زمنا و زمنة:
أصابته العاهة، تعطيل القوى. (المنجد).