الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧٨ - لو جامعت صلاة الآيات الحاضرة
مشقّة لا تتحمّل عادة فتصلّى (١) على الراحلة حينئذ (كغيرها (٢) من الفرائض، و تقضى) هذه الصلاة (٣) (مع الفوات وجوبا مع تعمّد الترك (٤)، أو نسيانه) بعد العلم بالسبب مطلقا (٥)، (أو مع استيعاب الاحتراق (٦)) للقرص أجمع (مطلقا) (٧) سواء علم به أم لم يعلم حتى خرج الوقت.
أمّا لو لم يعلم به و لا استوعب الاحتراق فلا قضاء و إن ثبت بعد ذلك وقوعه بالبيّنة أو التواتر (٨) في المشهور. و قيل: يجب القضاء مطلقا،
(١) فيصلّي ذوو الأعذار على الراحلة.
(٢) الضمير في قوله «كغيرها» يرجع الى صلاة الآيات. يعني أنّه يصلّي على الراحلة كسائر الفرائض.
(٣) أي تقضى صلاة الآيات وجوبا لا استحبابا لو فاتت.
(٤) أي يجب قضاء صلاة الآيات لو تركها عمدا، أو نسيانا اذا علم سبب الوجوب و نسي و فاتت.
(٥) قوله «مطلقا» إشارة بكون السبب لصلاة الآيات للكسوف التامّ بأن استوعب القرص أم حصل الانكساف بمقدار منه و لو قليلا، فعند النسيان يجب مطلقا.
(٦) الاحتراق: من حرق يحرق حرقا بالمبرد: برده، و حرق الشيء حكّ بعضه ببعض. (المنجد). و المراد هنا تبريد الشمس. و ليس معناه اشتعال النار كما هو أيضا أحد معاني الاحتراق في اللغة.
(٧) و هذا الإطلاق من حيث العلم بالاحتراق و عدمه اذا احترق مستوعبا. بمعنى أنه اذا استوعب الاحتراق و لم يعلم به حتّى انكشف و حصل العلم له بإخبار الناس أو بإخبار العدلين تجب عليه صلاة الآيات.
(٨) يعني اذا لم يستوعب الاحتراق بل حصل الجزئي منه و انكشف و علم به بإخبار العدلين أو بالتواتر لا يجب عليه قضاء صلاة الآيات على القول المشهور، و مقابله القول بوجوب القضاء استوعب أم لا.