الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥٩ - السابعة أوجب ابنا بابويه سجدتي السهو على من شكّ بين الثلاث و الأربع و ظنّ الأكثر
فلا يجب عليه (١) سجود السهو لو فعل ما يوجبه لو كان منفردا. نعم لو ترك ما يتلافى مع السجود سقط السجود خاصّة (٢)، و لو كان الساهي الإمام فلا ريب في الوجوب عليه (٣)، إنّما الخلاف في وجوب متابعة المأموم له (٤) و إن كان (٥) أحوط.
[السابعة: أوجب ابنا بابويه سجدتي السهو على من شكّ بين الثلاث و الأربع و ظنّ الأكثر]
(السابعة: أوجب ابنا بابويه) عليّ و ابنه محمّد الصدوقان (٦) (رحمهما اللّه سجدتي السهو على من شكّ بين الثلاث و الأربع و ظنّ الأكثر) و لا نصّ عليهما (٧) في هذا الشكّ بخصوصه، و أخبار الاحتياط خالية منهما (٨)، و الأصل (٩) يقتضي العدم، (و في رواية إسحاق بن عمّار عن)
(١) الضمير في قوله «عليه» يرجع الى المأموم. يعني لو ارتكب المأموم بما وجب عليه سجدة السهو مثل نسيان التشهّد أو السجدة الواحدة في صلاته منفردا فلا يوجب ذلك في صلاته جماعة.
(٢) فاذا نسي التشهّد مثلا يجب عليه التلافي لا السجود.
(٣) فلو نسي الإمام ما يوجب سجدة السهو فلا خلاف في وجوب ذلك عليه.
(٤) وجه الخلاف عدم صدور ما يوجب السجود على المأموم.
(٥) فاعل قوله «كان» مستتر يرجع الى الوجوب. يعني و إن لم يجب على المأموم المتابعة في سجود الإمام لكنّ الاحتياط هو وجوب التبعية.
(٦) قوله «الصدوقان» من ألقاب كليهما. يعني أنّ الصدوقين أوجبا في الشكّ بين الثلاث و الأربع و الظنّ بالأربع سجدتي السهو، و الحال أنّ المشهور لا يقول بالحكم المذكور، بل الظنّ الحاصل يجوز العمل به في الصلاة مطلقا.
(٧) الضمير في قوله «عليهما» يرجع الى السجدتين.
هذا ردّ الشارح ; على قول الصدوقين بأنّ وجوب السجدتين في المسألة لم يدلّ عليه النصّ بالخصوص، و لا الأخبار الدالّة على صلاة الاحتياط فيها.
(٨) ضمير التثنية في قوله «منهما» أيضا يرجع الى السجدتين.
(٩) المراد من الأصل هو أصالة البراءة، لأنه شكّ في التكليف و من الشبهات الوجوبية، و لا خلاف في حرمان الأصل فيه.