الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥٨ - السادسة لا حكم للسهو مع الكثرة
و الانفراد بدونها (١)، و لو اشترك بين الإمام و بعض المأمومين رجع الإمام إلى الذاكر منهم (٢) و إن اتّحد، و باقي المأمومين إلى الإمام (٣)، و لو استعمل (٤) السهو في معناه أمكن في العكس لا الطرد (٥)، بناء (٦) على ما اختاره جماعة منهم المصنّف في الذكرى، من أنه لا حكم لسهو المأموم مع سلامة الإمام عنه،
و شكّ أحد من المأمومين بين الثلاث و الأربع و أحد منهم بين الاثنتين و الثلاث و الأربع فيتّفقون في الأربع و يبنون عليها.
(١) الضمير في قوله «بدونها» يرجع الى الرابطة.
(٢) يعني لو حصل الشكّ بين الإمام و بعض المأمومين لكن حصل اليقين لأحد منهم، فيرجع الإمام للذاكر منهم، و يرجع سائر المأمومين الى الإمام.
(٣) يعني أنّ سائر المأمومين الذين حصل لهم الشكّ يرجعون الى الإمام بعد رجوعه الى المأموم الذاكر، لئلّا يكون اتّباع سائر المأمومين لشخص المأموم الذاكر، لأنه لا وجه لرجوعهم إليه، فإنّ الدليل في جواز الرجوع الى الغير إنّما هو في خصوص الإمام و المأموم، لا في خصوص المأموم الى مأموم آخر.
(٤) الى هنا أراد من لفظ «السهو» في قوله: «لا لسهو الإمام مع حفظ المأموم و بالعكس» الشكّ، و استفاد منه بأنّ الشكّ الحاصل للإمام أو المأموم لا حكم له مع حفظ الآخر، فقال هنا: لو اريد من لفظ «السهو» معناه الحقيقي لا الشكّ يمكن القول به في عكس العبارة المذكورة، و هي حفظ الإمام مع سهو المأموم، فيكون المراد من العبارة بأنه لا اعتبار لسهو المأموم مع حفظ الإمام، بخلاف العكس، كما اذا سها المأموم بفعل من أفعال الصلاة مثل السجدة الواحدة أو التشهّد فيجب عليه إتيان الناقص بعد الصلاة، لكن لا يجب عليه السجود، بخلاف الامام فإنّه يجب عليه التلافي و السجود.
(٥) المراد من الطرد هو القول بأنه لا حكم لسهو الإمام مع حفظ المأموم.
(٦) تعليل لإمكان عدم الحكم لسهو المأموم مع حفظ الإمام. يعني هذا للبناء على ما اختاره الجماعة بعدم الحكم لسهو المأموم مع حفظ الإمام.