الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥٧ - السادسة لا حكم للسهو مع الكثرة
نعم لو أفاده الظنّ رجع إليه لذلك (١)، لا لكونه مخبرا. و لو اشتركا في الشكّ و اتّحد (٢) لزمهما حكمه، و إن اختلفا رجعا إلى ما اتّفقا (٣) عليه، و تركا ما انفرد كلّ به (٤)، فإن لم يجمعهما رابطة تعيّن الانفراد (٥)، كما لو شكّ (٦) أحدهما بين الاثنين و الثلاث، و الآخر بين الأربع و الخمس. و لو تعدّد المأمومون و اختلفوا مع الإمام (٧) فالحكم كالأول في رجوع الجميع إلى الرابطة (٨)،
الى الغير إلّا أن يحصل الظنّ له بما يعلمه.
و الضمير في قوله «غيره» يرجع الى كلّ واحد من الإمام و المأموم.
(١) المشار إليه في قوله «لذلك» هو الظنّ. يعني أنّ جواز رجوع الشاكّ الى غيره إنّما هو لحصول الظنّ الذي يجوز العمل به في الصلاة، لا لكون قول المخبر حجّة له.
(٢) يعني لو حصل الشكّ لكلّ من الإمام و المأموم و اتّحد مورد الشكّ منهما يلزمهما حكم الشكّ الحاصل، كما اذا شكّا بين الثلاث و الأربع فيبنيان على الأربع و يأتيان بركعة واحدة لصلاة الاحتياط.
(٣) كما اذا شكّ الإمام بين الثلاث و الأربع و شكّ المأموم بين الاثنتين و الثلاث فيتفقان في الثلاث و يختلفان في الاثنتين و الأربع فيبنيان على الثلاث و يتمّان صلاتهما.
(٤) الضمير في قوله «به» يرجع الى «ما» الموصولة في قوله «ما انفرد».
(٥) كما اذا شكّ المأموم بين الاثنتين و الثلاث و شكّ الإمام بين الأربع و الخمس فينفرد المأموم و يبني على الثلاث، و يعمل بما تقدّم حكمه من إتيان ما بقى من الركعة، و إتيان صلاة الاحتياط ركعة قائما، و أمّا الإمام فيبني على الأربع و يتمّ صلاته و يأتي بسجدتي السهو.
(٦) مثال عدم الاتّفاق في شكّ الإمام و المأموم.
(٧) بأن كان اختلاف المأمومين مع الإمام و بينهم فالحكم مثل اختلاف مأموم واحد مع إمامه في الرجوع الى ما يتّفقون، و الانفراد اذا لم توجد الرابطة بينهم.
(٨) مثال الرابطة بين شكّ الإمام و المأمومين، بأن شكّ الإمام بين الاثنتين و الأربع