الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٦ - لا تنعقد الجمعة إلّا بالإمام العادل
على تقديره (١) تخييرا بينها و بين الظهر، لكنّها عندهم (٢) أفضل من الظهر و هو معنى الاستحباب، بمعنى أنّها واجبة تخييرا مستحبّة عينا كما في جميع أفراد الواجب المخيّر (٣) إذا كان بعضها راجحا على الباقي، و على هذا (٤) ينوي بها الوجوب و تجزي عن الظهر، و كثيرا ما يحصل الالتباس (٥) في كلامهم بسبب ذلك (٦) حيث يشترطون الإمام أو نائبه في الوجوب إجماعا، ثمّ يذكرون حال الغيبة، و يختلفون في حكمها فيها (٧)، فيوهم أنّ
(١) الضمير في «تقديره» يرجع الى الوجوب، و في «بينها» يرجع الى الجمعة.
(٢) أي الجمعة عند الفقهاء أفضل من الظهر في صورة الوجوب التخييري منهما.
(٣) مثل الوجوب التخييري بين قراءة الحمد و التسبيحة مع كون التسبيحة مستحبّة عند البعض، و مثل التخيير بين الكفّارات الثلاث مع استحباب بعضها.
(٤) يعني فعلى القول بالوجوب التخييري فالمصلّي لصلاة الجمعة ينوي الجمعة واجبة و يكفي عن وجوب الظهر، كما أنه لو صلّى الظهر ينويها واجبا و يكفي عن الجمعة.
(٥) أي يحصل الاشتباه في فهم مقصود الفقهاء من عباراتهم و كلماتهم، لعدم تصريحهم بالوجوب التخييري في زمان الغيبة، بل أنهم يبحثون في وجوبها العيني في زمان الحضور، و يشترطون حضور الإمام أو نائبه الخاصّ أو العامّ في صحّتها، ثمّ يذكرون حكمها في زمان الغيبة، و يختلفون في حكمها في زمان الغيبة، فيجوّزها البعض و لم يجوّزها الآخر، فذلك يوهم أنها في زمان الغيبة لا تجوز لعدم تحقّق شرطها و هو وجود الإمام و من نصبه، و الحال أنّ هذا الشرط إنّما هو في خصوص وجوبها العيني، و الإجماع لوجوب الشرط إنّما هو أيضا في خصوص وجوبها العيني لا التخييري، فبالنسبة الى التخييري لم يحصل الإجماع المخصّص لإطلاق الأدلّة.
(٦) المشار إليه عدم تصريحهم بوجوبها تخييرا و استحبابها تعيينا.
(٧) الضمير في قوله «فيها» يرجع الى الغيبة، و في «حكمها» يرجع الى الجمعة.