الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٨ - آداب المسجد
إقامتها بحيث لا يفرغ منها (١) قبله (٢) فإن لم يكن متطهّرا أو كان له عذر مانع عنها (٣) فليذكر اللّه تعالى.
و تحية المسجد الحرام الطواف (٤)، كما أن تحية الحرم الإحرام، و منى الرمي.
(و يحرم زخرفتها) (٥) و هو نقشها بالزّخرف (٦) و هو الذهب، أو مطلق النقش كما اختاره (٧) المصنّف في الذكرى، و في الدروس أطلق الحكم بكراهة الزخرفة و التصوير، ثم جعل تحريمهما قولا. و في البيان حرّم النقش و الزخرفة و التصوير بما فيه روح، و ظاهر الزخرفة هنا (٨) النقش
(١) الضمير في قوله «منها» يرجع الى صلاة التحية. يعني أنّ كراهة صلاة التحية في صورة عدم الفراغ منها عند إقامة صلاة الإمام، فلو وسع الوقت لها لا تكره.
(٢) الضمير في قوله «قبله» يرجع الى قيام الصلاة أو ما يقرب الى القيام.
(٣) الضمير في قوله «عنها» يرجع الى صلاة التحية. يعني لو كان الداخل معذورا من إتيانها لعدم كونه متطهّرا أو لمانع آخر فيستحبّ له أن يذكر اللّه تعالى بأيّ ذكر شاء.
(٤) يعني أنّ الطواف في مسجد الحرام يكفي عن استحباب صلاة التحية فيه.
و قد تقدّم أنّ التحية بمعنى السلام و الاحترام، فالاحترام لمسجد الحرام هو الطواف، و احترام الحرم الدخول فيه بالإحرام، و احترام منى هو رمي الجمرات فيها.
(٥) الزخرفة- بفتح الزاء و سكون الخاء و فتح الراء على وزن دحرجة-: لها معنيان في المقام، أحدهما: النقش بالزخرف، ثانيهما: مطلق النقش.
(٦) الزخرف- بضمّ الزاء و سكون الخاء و ضمّ الراء-: الذهب.
(٧) الضمير في قوله «اختاره» يرجع الى مطلق النقش. يعني أنّ المصنّف ; اختار مطلق النقش من اللفظ المذكور.
(٨) يعني أنّ ظاهر لفظ الزخرفة في هذا الكتاب هو النقش بالذهب.