الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٦ - آداب المسجد
و المصنّف تبع الرواية (١).
(و الدعاء فيهما) أي الدخول و الخروج بالمنقول و غيره (و صلاة التحية (٢) قبل جلوسه) و أقلّها ركعتان،
و اعلم أنّ من الأبواب بابين يستفاد منهما المعنى الواقع بين الاثنين، و هما باب المفاعلة و التفاعل.
و الفرق بينهما هو أنّ الأول يحتاج الى فاعل و مفعول مثل: ضارب زيد عمرا، و الثاني يحتاج الى الفاعلين مثل: تضارب زيد و عمرو.
فعلى ذلك اعترض الشارح (قدّس سرّه) على المصنّف ; بأنّ استعمال لفظ «التعهد» أفصح من لفظ التعاهد الذي هو بين الاثنين.
أقول: لكن الذي يستفاد من كتب اللغة أنّ التعهد و التعاهد و الاعتهاد تستعمل بمعنى واحد، انظر المنقول من بعض كتب اللغة: تعاهد و تعهّد و اعتهد الشيء:
تحفّظ به و جدّد العهد به.
عهد يعهد عهدا الأمر: عرفه، و عهد الشيء: حفظه و راعاه. (المنجد).
(١) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح عن جعفر بن محمّد عن أبيه ٨ قال: قال النبي ٦: تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم، و نهى أن يتنعّل الرجل و هو قائم. (الوسائل: ج ٣ ص ٥٠٤ ب ٢٤ من أبواب أحكام المساجد ح ١).
و كذلك في الوسائل عن مكارم الأخلاق عن النبي ٦ في قوله تعالى خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ (الأعراف: ٣١) قال: تعاهدوا نعالكم عند أبواب المسجد. (الوسائل: نفس الباب السابق ح ٣، مكارم الأخلاق: ج ١ ص ٢٦٩ ح ٨١١).
(٢) التحية من حيّاه تحية، قال له: حيّاك اللّه، أي أطال عمرك، و حيّاه اللّه: أبقاه.
(المنجد).
و المراد من صلاة التحية هنا هو السلام و الاحترام للمسجد. فإنّ احترام الحرم بالإحرام و احترام مراقد المعصومين : بالزيارة، و احترام المساجد هو بصلاة التحية عند الدخول فيها.