الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٤ - الكعبة للمشاهد و من بحكمه
يحتمل (١) كونها فيه و يقطع بعدم خروجها عنه لأمارة شرعية (٢) (لغيره) (٣) أي غير المشاهد و من بحكمه كالأعمى (٤).
و ليست (٥) الجهة للبعيد محصلة عين الكعبة و إن كان
(١) و المراد منه أنّ الجهة هي التي يحتمل المصلّي كون الكعبة فيها بحيث يقطع بعدم خروج الكعبة عنها، مثلا اذا تعيّن وجود الكعبة في الجهة التي مقدارها عشرين ذراعها يحصل القطع له بأنّ الكعبة لا تكون خارجة من المقدار المذكور و لو لم يقطع بكونها في نقطة خاصّة منه.
ففي المقام يجتمع القطع و الاحتمال. أمّا القطع لعدم خروج الكعبة عن مقدار الجهة المذكور. و أمّا الاحتمال في كون عين الكعبة في نقاط المقدار المعلوم في الجهة.
و الضمير في قوله «كونها» يرجع الى الكعبة، و في قوله «فيه» يرجع الى السمت.
(٢) قوله «لأمارة شرعية» يتعلّق بقوليه «يحتمل» و «يقطع». يعني أنّ حصول الاحتمال بكون الكعبة في نقطة من نقاط المقدار المتعيّن في الجهة و حصول القطع بعدم خروجها عنه بسبب أمارة شرعية.
و لا يخفى أنّ المكلّف اذا تعذّر له تحصيل الأمارة الشرعية في تشخيص الكعبة في جهة من الجهات يجب عليه تحصيل القطع بما يحكم عليه العقل، كما اذا لم يعلم بوجود الكعبة في أيّ جهة من الجهات يجب عليه الصلاة بالجهة التي يعلم بوجود الكعبة في أحد منها.
(٣) يعني أنّ القبلة جهة الكعبة لغير من يشاهدها أو في حكمه.
(٤) قوله: كالأعمى مثال لغير المشاهد و من في حكم المشاهد، فإنّ من لا بصر له لا يشاهد عين الكعبة و لو بالصعود الى السطح أو الجبل.
(٥) و هذا الكلام من الشارح ; في الاعتراض على كلام العلّامة ; في كتابه «التذكرة».
فإنّ العلّامة ; قال: جهة الكعبة هي ما يظنّ أنّه الكعبة حتى لو ظنّ خروجه عنها لم يصحّ. فقال الشارح ;: إنّ الجهة لا توجب تحصيل عين الكعبة فيها و إن كان المصلّي بعيدا عنها بمقدار كثير لعدم إمكان استقبال العين تحقيقا، كما يتّضح من استدلاله.