الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨ - وقت اليومية
لأنّه (١) نادر، فاقتصر على العلامة الغالبة، و لو عبّر (٢) بظهور الظلّ في جانب المشرق- كما صنع في الرسالة الألفية- لشمل القسمين بعبارة وجيزة.
(و للعصر (٣) الفراغ منها (٤) و لو تقديرا) بتقدير (٥) أن لا يكون قد
(١) علّل عدم ذكر المصنّف ; حدوث الظلّ بعد عدمه بأنه نادر، فاكتفى بالعلامة الغالبة.
(٢) يعني لو كان المصنّف ; عبّر بقوله «فللظهر ظهور الظلّ في جانب المشرق» بدل «بزيد الظلّ» لكان يشمل العلامتين، لأنّ الظلّ عند الزوال يظهر الى طرف المشرق بعد عدمه، كما في اليومين المذكورين في مكّة و صنعاء، و أيضا يظهر بعد نقصانه الى جانب المشرق.
(٣) يعني و للعصر من الوقت الفراغ من صلاة الظهر و لو تقديرا. و هو عطف على قوله «فللظهر ... الخ».
إيضاح: اعلم أنّ صلاتي الظهر و العصر لكلّ منهما وقت خاصّ و مشترك.
أمّا الوقت الخاصّ لصلاة الظهر فهو أوّل وقت من الزوال بمقدار إتيانها تماما أو قصرا، بطيئا أو سريعا، و هكذا.
و أمّا الوقت الخاصّ لصلاة العصر فهو آخر وقت الى المغرب بقدر إتيان صلاة العصر كذلك.
أمّا الوقت المشترك بينهما فهو ما بين الوقتين المختصّين المذكورين.
فلو أتى المصلّي صلاة العصر في الوقت الخاصّ لصلاة الظهر و لو نسيانا يحكم ببطلانها. و هكذا لو أتى صلاة الظهر في الوقت الخاصّ لصلاة العصر يحكم ببطلانها. لكن لو أتى و لو ركعة من إحداهما في الوقت المشترك يحكم بصحّتها، كما يأتي تفصيله إن شاء اللّه تعالى.
(٤) الضمير في قوله «منها» يرجع الى صلاة الظهر.
(٥) تفسير للفراغ تقديرا، يعني لو لم يأتي بصلاة الظهر و نسيها، لكن لو أتاها كان ممكنا في الزمان الملحوظ، فاذا يحكم بدخول وقت العصر.
و الضمير في قوله «صلّاها» يرجع الى صلاة الظهر.