الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٩ - الأفضل المسجد و فضل بعض المساجد
بذلك العدد، و إن اختصّ الأفضل (١) بأمر آخر (٢) لا تقدير فيه، كما يختصّ بعض المساجد المشتركة في وصف (٣) بفضيلة (٤) زائدة عمّا اشترك فيه (٥) مع غيره (٦) (و النبويّ) بالمدينة (بعشرة آلاف) صلاة، و حكم زيادته (٧)
(١) قوله «الأفضل» صفة لموصوف مقدّر و هو المكان. يعني و إن اختصّ المكان الأفضل من بعض نقاط المسجد بسبب أمر آخر لفضيلة زائدة على الفضيلة المشتركة، مثل الصلاة في مقام إبراهيم أو في المكان الذي كان في زمان رسول اللّه ٦.
(٢) المراد من الأمر الآخر هو الثواب الكثير الآخر. و الضمير في قوله «فيه» يرجع الى الأمر. يعني أنّ المكان الأفضل- مثل أصل المسجد الحرام- يختصّ بالثواب الكثير الذي لا يقدّر مقداره.
(٣) أي المساجد التي تشترك في الوصف مثل كون المسجدين جامعين أو اشتراك المسجدين في وصف السوق أو المحلّة لا مانع من اختصاص البعض بفضيلة زائدة على الوصف المشترك.
(٤) قوله «بفضيلة» يتعلّق بقوله «كما يختصّ».
(٥) و الضمير في قوله «فيه» يرجع الى «ما» الموصول.
(٦) و الضمير في قوله «مع غيره» يرجع الى البعض.
و حاصل التنظير: انّه يمكن أن يكون بعض المساجد مشتركا مع البعض في أصل الفضيلة، كمساجد السوق أو القبيلة فإنهما يكونان على نسق واحد في الفضيلة و الثواب، لكن يختصّ البعض بمزية و فضيلة زائدة بالنسبة الى الآخر، كما لو كانت الصلاة في أحدهما أكثر من الآخر، أو كانت الجماعة منعقدة فيه، أو كان الامام الذي يصلّي فيه ذا مزيّة من حيث العلم أو العمل أو غير ذلك من الأمور العرضية اللاحقة للمساجد المذكورة في محلّها.
(٧) الضمير في قوله «زيادته» يرجع الى المسجد النبوي. يعني أنّ حكم زوائد مسجد المدينة أيضا مثل زوائد المسجد الحرام في اشتراك جميع نقاطه في الفضيلة المذكورة، و اختصاص نقاط المسجد الأصلي في زمن رسول اللّه ٦ بفضيلة زائدة كما تقدّم في المسجد الحرام.