الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٩ - تحرم قراءة العزيمة في الفريضة
أو سمع اتفاقا و قلنا (١) بوجوبه له أومأ لها و قضاها بعد الصلاة، و لو صلّى (٢) مع مخالف تقية فقرأها تابعه في السجود و لم يعتد بها على الأقوى، و القائل بجوازها (٣) منّا لا يقول بالسجود لها في الصلاة، فلا منع من الاقتداء به من هذه الجهة (٤)، بل من حيث فعله (٥) ما يعتقد المأموم الإبطال به.
العزيمة أو سمع القراءة بلا قصد بل اتّفاقا يومئ بنية السجدة و يعيد السجدة بعد إكمال الصلاة.
(١) هذا قيد لقوله «أو سمع». يعني لو سمع قراءة العزائم بلا قصد بل اتّفاقا و قلنا بوجوب السجدة عند السماع أومأ بنية السجدة ثمّ يعيد السجدة بعد إكمال الصلاة، لكن بناء على القول الآخر- الذي و هو عن الخلاف و التذكرة- بعدم الوجوب عند السماع فلا بحث فيه. و الضمير في «بوجوبه» يرجع الى السجود، و «له» يرجع الى السماع اتّفاقا.
(٢) يعني لو صلّى المصلّي خلف المخالف تقية فقرأ المخالف سورة العزيمة و سجد لها تابع المصلّي للمخالف في السجود لها، لكن لا يعتني بهذه الصلاة، بل يعيد الصلاة لوجود الزيادة، كما دلّت عليه رواية زرارة المذكورة آنفا.
(٣) يعني و القائل بجواز قراءة العزائم في الصلاة من الإمامية- مثل ابن الجنيد- لا يقول بوجوب السجود لها حال الصلاة، بل يقول بجواز تأخير السجود الى ما بعد الصلاة، فعلى ذلك لا مانع من الاقتداء به في الصلاة من هذه الجهة، بل عدم جواز الاقتداء بهذا الشخص من حيث بطلان صلاته باعتقاد المأموم بقراءته العزائم.
(٤) و المراد من الجهة المشار إليها هو لزوم زيادة السجدة عمدا، فإنّ ابن الجنيد ; و من تبعه في هذه الفتوى لا يسجدون للعزيمة حال الصلاة، بل بعدها، فلا مانع من الاقتداء بهم من هذه الجهة.
(٥) يعني أنّ عدم جواز الاقتداء به من جهة فعل القائل بجواز قراءة العزيمة عمدا يوجب بطلان صلاته بناء على اعتقاد المأموم، و الضمير في قوله «به» يرجع الى «ما» الموصولة.