الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٥ - يكره الالتفات يمينا و شمالا
أنهما (١) من الشيطان. (و العبث) بشيء من أعضائه لمنافاته الخشوع المأمور به، و قد رأى النبي ٦ رجلا يعبث في الصلاة، فقال: «لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه»، (و التنخّم) (٢)، و مثله البصاق (٣) و خصوصا إلى القبلة (٤) و اليمين و بين يديه (٥)، (و الفرقعة) (٦) بالأصابع، (و التأوّه (٧) بحرف واحد) و أصله
(١) الضمير المثنّى في قوله «إنّهما» يرجع الى التثاؤب و التمطّي، و الرواية الدالّة عليه هي المنقولة في الوسائل:
عن الفضيل بن يسار عن أحدهما ٨ أنّه قال في الرجل يتثاءب و يتمطّى في الصلاة، قال: هو من الشيطان، و لا يملكه. (الوسائل: ج ٤ ص ١٢٥٩ ب ١١ من أبواب قواطع الصلاة ح ٣).
(٢) عطف على قوله «التمطّي» التنخّم مصدر من تنخّم: دفع شيء من صدره أو أنفه. (المنجد).
(٣) البصاق- بضمّ الباء-: البزاق، و معناه بالفارسية «آب دهن».
(٤) يكره التنخّم و البصاق في حال الصلاة، خصوصا إلقاء ما دفع من الصدر أو الأنف الى القبلة أو اليمين أو قدّامه، لكن لو ألقاه الى اليسار أو الى ما بين الرجلين فلا كراهة فيه.
(٥) يعني يكره إلقاء ما دفع من الصدر و الأنف الى ما بين يديه، بخلاف إلقائه الى ما بين رجليه فلا مانع منه.
(٦) بالرفع، عطفا على التنخّم و معطوفه، و هو وزان دحرجة، رباعيّ الأصل يقال:
فرقع الأصابع فرقعة و فرقاعا: انقضها. (المنجد).
(٧) التأوّه مصدر مزيد فيه، أصله: آه يؤه أوها، وزان قال يقول، و المزيد فيه: أوّه تأوّه: شكا و توجّع، قال: آه أو آها أو اوه. (المنجد). يعني و يكره التأوّه في الصلاة، و المراد هنا ليس التكلّم بلفظ «آه» بحيث يولد منه حرفان، لأنّه يبطل الصلاة كما مرّ في خصوص ترك الكلام، بل المراد منه النطق به على نحو لا يظهر منه حرفان و أكثر.