الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٧ - آداب المسجد
قال المصنّف في الذكرى: ليس ببعيد حمل إباحة إنشاد الشعر على ما يقلّ منه و تكثر منفعته، كبيت حكمة، أو شاهد (١) على لغة في كتاب اللّه تعالى و سنّة نبيه ٦ و شبهه (٢)، لأنّه من المعلوم أنّ النبي ٦ كان ينشد بين يديه البيت و الأبيات من الشعر في المسجد و لم ينكر ذلك.
و ألحق به (٣) بعض الأصحاب ما كان منه موعظة، أو مدحا للنبي ٦ و الأئمة :، أو مرثية (٤) للحسين ٧، و نحو (٥) ذلك، لأنّه (٦) عبادة
عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى ٧ قال: سألته عن الشعر أ يصلح أن ينشد في المسجد؟ فقال: لا بأس. (الوسائل: نفس الباب المذكور ح ٢).
(١) صفة لموصوف مقدّر و هو بيت، يعني أنّ إنشاء بيت شعر بعنوان الشاهد على لغة في القرآن الكريم أو السنّة النبوية الشريفة لا يحكم بكراهته في المساجد.
(٢) الضمير في قوله «و شبهه» يرجع الى بيت حكمة و بيت شاهد. و المراد منه هو أبيات الوعظ و التشويق الى الأعمال الصالحة و التخويف من أهوال يوم القيامة و غير ذلك. فإنشاد الأبيات الدالّة على ذلك لا يحكم بكراهتها في المساجد.
قوله «ينشد» بصيغة المجهول. يعني أنه معلوم بأنّ في زمن رسول اللّه ٦ كان البعض ينشد الأشعار في المسجد مع حضوره ٦ و هو لا ينكر ذلك.
(٣) الضمير في قوله «به» يرجع الى بيت الحكمة و الشاهد.
(٤) بالنصب عطف على قوله «موعظة». يعني أنّ بعض الفقهاء ألحق بأبيات الحكمة و الشاهد الأشعار المتضمّنة على الموعظة و المدح للنبي الأكرم ٦ و الأئمة : و رثائهم.
المرثية- بفتح الميم و سكون الراء و كسر الثاء المخفّف و فتح الياء-: ما يرثى به الميّت من شعر و سواه، جمعها: مراث. (المنجد).
(٥) بالنصب محلّا عطف على قوله «موعظة».
(٦) و الضمير في قوله «لأنّه» يرجع الى إنشاد بيت الموعظة و ما عطف إليه. يعني أنّ علّة جواز ذلك كونها من قبيل العبادة فلا تنافي الغرض الذي تأسّست