الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٤١ - لا يكون سفره معصية
و الساعي (١) على ضرر محترم، و سالك (٢) طريق يغلب فيه العطب (٣) و لو على المال. و الحق به (٤) تارك كلّ واجب به بحيث ينافيه، و هي مانعة ابتداء و استدامة. فلو عرض قصدها في أثنائه انقطع الترخّص (٥) حينئذ و بالعكس. و يشترط حينئذ (٦) كون الباقي مسافة و لو بالعود، و لا يضمّ باقي الذهاب إليه (٧).
(١) و هذا رابع الأمثلة للسفر الذي تكون غايته معصية، بأن يكون السفر للسعي الى ضرر شخص يكون ماله و نفسه محترما. فالسفر لا لإضرار نفس و مال محترم لا يكون معصية.
(٢) بالجرّ، عطفا على قوله «كالتاجر». و لا يخفى أنّ هذا المثال يحتمل كونه مثالا للقسم الثالث، و هو قوله «أو مستلزمة لها». يعني أنّ السفر الذي يغلب الظنّ فيه هلاك النفس أو المال من الأسفار التي تستلزم المعصية و لو لم تكن الغاية فيه معصية.
(٣) العطب: الهلاك، أعطبه: أهلكه. (أقرب الموارد).
(٤) الضمير في قوله «به» يرجع الى سفر المعصية. يعني ألحق بعض الفقهاء بسفر المعصية السفر الذي يوجب ترك واجب من الواجبات الإلهية كما اذا احتاج الأب الى معالجة ولده لكنّ الولد يختار السفر الذي يوجب ترك الواجب.
و كذلك اذا وجبت صلاة الجمعة لكنّه اختار السفر الذي يوجب تركها.
(٥) بمعنى أنّ المسافر لو قصد المعصية في أثناء السفر يحكم بقطع إجازة القصر، و هكذا اذا سافر للمعصية لكن عرضه قصد الطاعة يحكم بقصره الصلاة.
(٦) يعني اذا تبدّل سفر المعصية الى الطاعة يشترط كون الباقي من السفر بمقدار المسافة و لو بانضمام مسافة الرجوع.
(٧) الضمير في قوله «إليه» يرجع الى العود. يعني اذا سافر ستة فراسخ بقصد المعصية ثمّ انصرف عنها و أراد سفر فرسخين فلا يضمّ ذلك الى الستة ليكون المجموع ثمانية فراسخ كما مرّ مثاله في خصوص التابع.