الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٩٥
مطلقا (١)، أو في الإسلام (٢) كما قيّده (٣) في غيره.
فإن تساووا فيه (فالأصبح) (٤) وجها لدلالته (٥) على مزيد عناية اللّه تعالى، أو ذكرا (٦) بين الناس لأنه (٧) يستدلّ على الصالحين بما يجري اللّه لهم على ألسنة عباده، و لم يذكر (٨) هنا ترجيح الهاشمي لعدم دليل صالح
هو أقلّ منه، كما اذا كان سنّ أحدهم خمسين عاما و غيره أربعين، فهو من المرجّحات أيضا.
(١) أي الرجحان بالسنّ، بلا فرق بين كونه في الإسلام أو لا.
(٢) يعني أو المراد من طول السنّ هو السنّ في الإسلام. فكلّ من يطول سنّه في الإسلام يقدّم على من يقصر عنه، كما اذا كان سنّ أحدهما في الإسلام عشرين و الآخر عشرا و لو كان عمره أطول من صاحب العشرين في الإسلام.
(٣) الضمير في قوله «قيّده» يرجع الى الإسلام، و فاعله مستتر يرجع الى المصنّف، و المراد من قوله «غيره» غير هذا الكتاب.
(٤) السابع من المرجّحات: كون الإمام أصبح وجها بالنسبة الى غيره. و قد ذكر الشارح لذلك معنيين:
ألف: كونه حسن الجمال و الصورة.
ب: كونه حسن الذكر بين الناس.
(٥) أي لدلالة حسن الوجه على أنّ اللّه تعالى زاد عناياته الخاصّة، كما في الرواية المنقولة عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧: حسن وجه المؤمن من حسن عناية اللّه به. (غرر الحكم: ٤٨٤٨).
(٦) هذا هو المعنى الثاني للأصبح، و هو عطف على قوله «وجها»، أي الأصبح ذكرا.
(٧) دليل كون الأصبح ذكرا بين الناس هو من كلمات أمير المؤمنين ٧ لمالك الأشتر: إنّما يستدلّ على الصالحين بما يجري اللّه لهم على ألسن عباده.
(نهج البلاغة: الكتاب ٥٣).
(٨) فاعل قوله «يذكر» مستتر يرجع الى المصنّف ;. يعني أنّ المصنّف لم يذكر في هذا الكتاب كون الهاشميّ من مرجّحات الإمامة لعدم دليل صالح عليه.