الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥١ - السادسة لا حكم للسهو مع الكثرة
على الآخر استعمالا شرعيا، أو تجوّزا لتقارب المعنيين (١) و معنى عدم الحكم معها عدم (٢) الالتفات إلى ما شكّ فيه من فعل أو ركعة، بل يبني على وقوعه و إن كان في محلّه (٣) حتى لو فعله بطلت (٤).
نعم (٥) لو كان المتروك ركنا لم تؤثر الكثرة في عدم البطلان، كما أنه لو ذكر ترك الفعل في محلّه، استدركه و يبني على الأكثر في الركعات (٦) ما لم
و يستعمل بمعنى الآخر، إمّا بالاستعمال الشرعي بمعنى الحقيقة الشرعية، أو بالمجاز بالعلاقة المجاورة أو المشابهة في المعنى، لأنّ كليهما بمعنى ذهول الشيء عن الذهن.
(١) فإنّ السهو هو الذهول و الغفلة، و الشكّ هو الالتفات مع التردّد، و كلاهما مشتركان في عدم العلم بالواقع.
(٢) خبر لقوله «معنى عدم الحكم». و الضمير في قوله «معها» يرجع الى الكثرة.
يعني أنّ المراد من عدم الاعتناء بالشكّ عند الكثرة هو البناء على وقوع الفعل المشكوك، بمعنى أنه اذا شكّ في الركعة الثانية و الثالثة يبني على الثلاث، و هكذا اذا شكّ في فعل القراءة يبني على وقوعه، و هكذا.
(٣) يعني أنّ الحكم بالبناء على وقوع الفعل في جميع الموارد حتى اذا حصل الشكّ عند عدم تجاوز محلّ الفعل المشكوك لا يعتني بشكّه.
(٤) فاعل قوله «بطلت» مستتر يرجع الى الصلاة. يعني لو أعاد كثير الشكّ الفعل المشكوك عند محلّه يحكم ببطلان صلاته.
(٥) هذا استدراك عن الحكم بعدم الاعتناء عند الكثرة، فإنّه اذا حكم بوقوع الفعل عند الشكّ فيه ثمّ حصل اليقين بعدم إتيانه فإذا يحكم ببطلان الصلاة اذا كان الفعل المبنيّ على وقوعه ركنا. و كذلك اذا بنى على وقوع الفعل لكن حصل اليقين بتركه و لم يتجاوز المحلّ فيجب عليه الإتيان.
(٦) يعني أنّ كثير الشكّ يبني على الأكثر اذا شكّ في عدد ركعات الصلاة، مثل الشكّ بين الثلاث و الأربع فيبني على الأربع، لكن لو شكّ بين الأربع و الخمس فلا يجوز له البناء على الأكثر و هو الأربع، لاستلزامه الزيادة على المطلوب.