الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٧ - تكبيرة الإحرام
عليه (١) من المعنى و منه (٢) الأفضلية.
(و تجب المقارنة للنية) بحيث يكبّر عند حضور القصد المذكور (٣) بالبال (٤) من غير أن يتخلّل بينهما (٥) زمان و إن قلّ على المشهور، و المعتبر حضور القصد (٦) عند أول جزء من التكبير، و هو (٧) المفهوم من المقارنة بينهما في عبارة المصنّف (٨)، لكنّه (٩) في غيره اعتبر استمراره إلى آخره إلّا
(١) الضمير في قوله «عليه» يرجع الى «ما» الموصولة، و فاعل اشتملت مستتر يرجع الى التكبيرة. يعني يجب رعاية المعنى الذي تشتمله التكبيرة.
(٢) الضمير في قوله «منه» يرجع الى المعنى، فيكون معنى العبارة: أنّه يجب على المصلّي أن يراعي من معنى «اللّه أكبر» المعنى الذي فيه الأفضلية، ففي لغة الفارسي مثلا يتلفّظ بلفظ «خدا بزرگتر است» لا لفظ «خدا بزرگ است».
(٣) المراد من القصد المذكور هو قصد الصلاة بالمميّزات المذكورة من الأداء و القضاء و الوجوب أو الندب و القربة.
(٤) الجار و المجرور يتعلّق بالحضور، و الباء في قوله «بالبال» بمعنى «في».
(٥) أي: بين القصد و التكبيرة. يعني لا يجوز الفصل بينهما و لو بزمان قليل.
و قال الشهيد في الذكرى: و من الأصحاب من جعل النية بأسرها بين الألف و الراء أي: ألف «اللّه» و راء «أكبر»، و ما نقله عن العامّة من جواز تقديم النيّة على التكبيرة بشيء يسير كنية الصوم فهو غير مستقيم.
(٦) أي قصد الصلاة عند أول جزء من التكبير.
(٧) الضمير في قوله «و هو» يرجع الى حضور القصد عند أوّل جزء التكبيرة. يعني أنّ النية و القصد عند التكبيرة في البال هو مقتضى لفظ المقارنة بينهما، فإنّهما لا يقارنان الى ما بالقصد في أول التكبيرة.
(٨) عبارة المصنّف ; هي قوله «تجب المقارنة للنية».
(٩) أي لكنّ المصنّف ; في غير هذا الكتاب اعتبر استمرار القصد من أول التكبيرة الى آخرها، إلّا أن يحصل العسر و المشقّة للمصلّي في ذلك.