الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٦٨ - يقطع النافلة إذا أحرم الإمام بالفريضة
و يقطع (١) (الفريضة) أيضا (لو خاف الفوت) أي فوات الجماعة في مجموع الصلاة، و هو قويّ، و اختاره (٢) المصنّف في غير الكتاب، و في البيان جعلها (٣) كالنافلة، (و إتمامها (٤) ركعتين) ندبا (حسن) ليجمع بين فضيلة الجماعة و ترك إبطال (٥) العمل. هذا (٦) إذا لم يخف الفوت، و إلّا قطعها بعد النقل إلى النفل. و لو كان (٧) قد تجاوز ركعتين من الفريضة، ففي الاستمرار،
(١) قال بعض الفقهاء باستحباب قطع الفريضة من المأموم اذا خاف فوت فضيلة الجماعة كلّا، بأن خاف أن لا يدرك فضيلة الجماعة و لو في ركعة منها.
(٢) اختار المصنّف ; القول بقطع صلاة الفريضة أيضا في غير كتاب اللمعة.
(٣) الضمير في قوله «جعلها» يرجع الى الفريضة. يعني أنّ المصنّف ; في كتابه البيان جعل الفريضة مثل النافلة في استحباب قطعها لإدراك فضل الجماعة.
(٤) الضمير في قوله «إتمامها» يرجع الى الفريضة. يعني أنّ تبديل المأموم الفريضة بركعتي النافلة و عدم قطع الفريضة حسن.
(٥) ففي تبديل الفريضة الى ركعتي الندب جمع بين فضيلة الجماعة و بين ترك إبطال الصلاة، لأنه ورد النهي عن إبطال العمل في قوله تعالى: لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ (محمّد: ٣٣). فإنّ الفقهاء اتّفقوا على حرمة قطع الصلاة إلّا في موارد، و لم يسلّم كون المقام منها فالأحسن تبديلها بالنافلة.
(٦) أي القول بتبديل الفريضة بالنافلة و إتمام النافلة في صورة عدم الخوف من إدراك فضيلة الجماعة و لو في ركعة واحدة.
لكن لو خاف فوت الجماعة بإتمام ركعتي النافلة المبدّلة من الفريضة فحينئذ يستحبّ قطع ركعتي النافلة التي قصدها عن الفريضة، كما مرّ استحباب قطع النافلة اذا خاف فوت الجماعة مع إتمامها و إكمالها.
(٧) يعني أنّ قول المصنّف ; بتبديل الفريضة الى ركعتي الندب إنّما هو في صورة عدم تجاوز المأموم ركعتي الفريضة. فلو تجاوزهما بأن دخل في ركعة ثالثة من الفريضة ففيه و جهان: