الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٣٣ - لا يقطع السفر بمروره على منزله
و هو (١) ملكه من العقار الذي قد استوطنه، أو بلده (٢)، الذي لا يخرج عن
و الظاهري المتعارف، بل المراد منه معنيان:
الأول: الدار السكنية أو الملك و العقار التي اختارها وطنا بشرط إقامته فيها ستة أشهر بقصد التوطّن.
الثاني: المحلّ الذي اختاره للإقامة الدائمية بشرط إقامته فيه ستة أشهر و لو لم يكن له فيه ملك و لا دار، و ذلك مثل البلدة أو القرية التي ولد و نشأ فيها مثل بلدة أو قرية لوالديه.
(١) الضمير في قوله «هو» يرجع الى المنزل.
العقار- بفتح العين-: المنزل و الضيعة. (أقرب الموارد).
يعني أنّ المراد من المنزل هو مملوكه من الدار أو الضيعة التي اختارها وطنا بشرط إقامته فيها ستة أشهر بقصد التوطّن. كما اذا أخذ ملكا في محلّ و جعل الزراعة و الغرس فيه و استوطنه، فلو لم يستوطن في ذلك المكان ستة أشهر فالمرور به لا يقطع السفر.
(٢) الضمير في قوله «أو بلده» يرجع الى العقار. يعني أنّ المراد من المنزل البلد الذي اختار فيه العقار، كما اذا كان له زراعة و ملك في بلدة أو قرية و أقام فيها و لم يخرج عن حدودها الشرعية، و هو المسمّى بحدّ الترخّص ستة أشهر أو أزيد بقصد التوطّن فيها.
و لا يخفى الفرق بين كون المنزل في قوله «و هو ملكه من العقار» هو نفس الملك و المزرعة و الحديقة، و بين قوله «أو بلده الذي ... الى آخره» بأنّ المنزل هو بلده الذي فيه العقار و الضيعة.
و بعبارة اخرى: أنّ المنزل يطلق تارة على الضيعة و العقار التي سكن فيها، و اخرى على البلدة أو القرية التي كان له فيها الملك و المزرعة و الحديقة و لو لم يقم فيها، بل أقام في البلد الذي فيه ذلك. هذا ما فهمت من العبارة لكنّ المحشّين قد ذكروا للعبارة معان اخر:
* من حواشي الكتاب: قوله «أو بلده الذي ... الى آخره» عطف على مفعول