الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٧ - علامة أهل العراق
لزم الانحراف بالوجه (١) عن نقطة الجنوب نحو المغرب كثيرا، فينحرف بواسطته (٢) الأيمن عن المغرب نحو الشمال و الأيسر عن المشرق نحو الجنوب، فلا يصحّ جعلهما (٣) معا علامة لجهة واحدة، إلّا أن يدّعى اغتفار هذا التفاوت (٤) و هو (٥) بعيد خصوصا مع مخالفة العلامة (٦) للنصّ
فائدة: اعلم أنّ الدائرة تجمع ثلاثمائة و ستين درجة، فاذا امتدّ الخطّان المتقاطعان في وسطها تنقسم الى جهات أربعة تكون لكلّ واحد منها تسعين درجة. انظر الى الشكل رقم (٤) تجده مفيدا إن شاء اللّه تعالى.
(١) يعني عند جعل الجدي خلف المنكب الأيمن ينحرف الوجه عن التقابل بنقطة الجنوب الى طرف المغرب كثيرا.
(٢) الضمير في قوله «بواسطته» يرجع الى الانحراف. قوله «الأيمن» فاعل «فينحرف». يعني اذا انحرف الوجه عن نقطة الجنوب فينحرف اليمين عن جانب المغرب الى جانب الشمال، و هكذا ينحرف طرف الأيسر عن جانب المشرق الى طرف الجنوب فلا يشكل كلام المصنّف ;.
(٣) الضمير في «جعلهما» يرجع الى العلامتين المذكورتين، و هما: جعل المغرب على اليمين ... الخ، و جعل الجدي خلف المنكب الأيمن.
(٤) بأنّ يقال باغتفار الانحراف بهذا المقدار عن القبلة عند الصلاة.
(٥) أي اغتفار التفاوت المذكور يستبعد جدّا، لأنّ التفاوت بين العلامتين كما بيّن أهل الفنّ ٣٣ درجة، فإنّ القبلة- بناء على جعل الجدي خلف المنكب الأيمن- تنحرف عن خطّ نقطة الجنوب بمقدار ٣٣ درجة بخلاف جعل المغرب على اليمين و المشرق على اليسار.
كيف يمكن القول باغتفار هذا المقدار من الانحراف، بأن يقال بجواز العمل بالعلامة الاولى الموجب للانحراف بهذا المقدار؟
(٦) اللام في قوله «العلامة» للعهد الذكري، و المراد هو جعل المغرب على اليمين و المشرق على اليسار. يعني أنّ تلك العلامة لم تذكر في النصّ المذكور. (راجع صفحة ٧٢ هامش ٢ من هذا الجزء).