الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٧ - الخطبتين
(و يستحبّ بلاغة الخطيب) (١) بمعنى جمعه (٢) بين الفصاحة (٣)- التي هي
الثاني: العربية، بأن تكون الخطبتان باللغة العربية إلّا أن لا يقدر عليها أو لا يعرف الحاضرون اللغة العربية.
الثالث: تأديتهما بالترتيب المذكور، و هو: الحمد، و الثناء، و الصلاة، و الوعظ، و قراءة سورة خفيفة أو آية تامّة.
الرابع: الموالاة بين الخطبتين إلّا بمقدار قليل من الجلوس و بين أجزائها المذكورة.
الخامس: قيام الخطيب مع القدرة، و إلّا يجوز له الجلوس.
السادس: جلوس الخطيب بين الخطبتين قليلا.
السابع: إسماع الخطيب الخطبتين المأمومين و لو بعدد معتبر في الجمعة، و هو الخمسة أو السبعة كما ستأتي الإشارة الى بيانه.
الثامن: طهارة الإمام من الحدث و الخبث في أصحّ القولين.
التاسع: الستر، بأن يستر الخطيب بدنه.
العاشر: ترك الكلام من الخطيب بغير الخطبتين، بأن لا يتكلّم غير كلمات الخطبتين.
الحادي عشر: و الواجب على المأمومين أيضا الإصغاء الى الخطبتين، بأن لا يشتغلوا بكلام و لا فعل يوجب عدم التفاتهم الى خطبتي الخطيب.
(١) يعني و من مستحبّات خطبة صلاة الجمعة أن يكون الخطيب ذا إلمام بالبلاغة، و قد أوضحها الشارح ; بكونه جامعا بين البلاغة و الفصاحة.
(٢) الضمير في قوله «جمعه» يرجع الى الخطيب.
(٣) الفصاحة: من فصح، وزان شرف يشرف: جادت لغته و حسن منطقه. و علماء المعاني قالوا في علم المعاني بأنّ الفصاحة إمّا في الكلمة أو في الكلام أو في المتكلّم.
(المنجد).
و الفصاحة في الكلمة: هي خلوّها من تنافر الحروف، مثل: مستشزرات بمعنى النظر المعترض، و هكع بمعنى سكن، و أمثالهما. و غرابة الاستعمال بأن يكون استعمالها نادرا و غير مأنوس للناس، مثل: تكأكأ، و افرنقعوا، و الأول بمعنى جبن