الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٥ - الخطبتين
تجمع معنى مستقلّا يعتدّ به من وعد (١)، أو وعيد (٢)، أو حكم (٣)، أو قصّة (٤) تدخل في مقتضى الحال، فلا يجزي مثل «مدهامّتان» (٥)، «ألقي السّحرة ساجدين» و يجب فيهما (٦): النية، و العربية، و الترتيب بين الأجزاء كما ذكر (٧)، و الموالاة، و قيام الخطيب مع القدرة، و الجلوس
(١) قوله «من» بيانيّة من المعنى المستقلّ، فالآية التامّة الدالّة مستقلّا على معنى الوعد في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ كٰانَتْ لَهُمْ جَنّٰاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا. (الكهف: ١٠٧).
(٢) و الآية التامّة المشتملة على الوعيد مثل قوله تعالى: سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نٰاراً كُلَّمٰا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنٰاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهٰا لِيَذُوقُوا الْعَذٰابَ إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ عَزِيزاً حَكِيماً. (النساء: ٥٦).
و الوعد: من وعد يعد وعدا وعدة و موعدا و موعدة و موعودا و موعودة فلانا الأمر و بالأمر: قال له: إنّه يجريه له، أو ينيله إيّاه. وعد وعيدا الرجل: وعده شرّا و تهدّده. (المنجد).
(٣) و الآية التامّة الشاملة على حكم مثل قوله تعالى: الزّٰانِيَةُ وَ الزّٰانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وٰاحِدٍ مِنْهُمٰا مِائَةَ جَلْدَةٍ. (النور: ٢).
(٤) بالجرّ، عطفا على «حكم» و معطوفه. يعني كون الآية مشتملة على قصّة من قصص الأنبياء المتناسبة لحال الحاضرين، مثلا نقل قصّة حضرة يوسف ٧ في خصوص حفظ الشهوة النفسانية عن ارتكاب المعاصي، أو نقل قصّة إبراهيم ٧ في إتمام كلمات اللّه تعالى و امتحانه ... و هكذا.
(٥) يعني لا يكفي قراءة قوله سبحانه: مُدْهٰامَّتٰانِ. (الرحمن: ٦٤). فإنّها لا تفيد فائدة إلّا أن يقرأ ما قبلها، و كذلك لا يكفي قراءة آية فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سٰاجِدِينَ.
(الشعراء: ٤٦).
(٦) أي يجب في الخطبتين النية، و قد أوضحنا معناها بأنها القصد مع القربة.
(٧) و الترتيب المذكور هو: الحمد للّه، الثناء عليه، الصلاة على محمّد و آل محمّد، الوعظ، و قراءة سورة خفيفة أو آية تامّة.