الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩ - الواجب سبع صلوات
عليها (١) بطريق الحقيقة الشرعية، و هو (٢) الذي صرّح المصنّف باختياره في الذكرى. و نفي الصلاة عمّا لا فاتحة فيها و لا طهور و الحكم بتحليلها بالتسليم ينافي (٣) الحقيقة.
و بقي من أقسام الصلاة الواجبة صلاة الاحتياط و القضاء (٤)،
صلاة.
إيضاح: قد اختلفوا في كون صلاة الأموات دعاء أو صلاة.
قال البعض بأنّها ليست صلاة لنفي الصلاتية ممّا لم يكن فيه الفاتحة بقوله «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب».
و ممّا لم يكن فيه الطهور بقوله «لا صلاة إلّا بطهور».
و ممّا لم يكن التحليل منه بالسلام بقوله «تحريمها التكبير و تحليلها التسليم».
فعدم ما يشترط في حقيقة الصلاة يدلّ على عدم كون صلاة الأموات صلاة حقيقة لحصر الصلاة في الرواية الاولى بما فيه فاتحة الكتاب، و في الثانية بما فيه الطهور، و في الثالثة بما فيه التسليم.
و قد تقدّم في صلاة الميّت عدم الحمد فيها و عدم اشتراط الطهارة و التسليم فيها أيضا.
و قال بعض آخر بكون صلاة الأموات صلاة حقيقة و منهم المصنّف ; فإنه صرّح في كتابه الذكرى باختياره القول بالصلاة، و كذلك هنا عدّه من جملة الصلوات الواجبة، لكن نظر الشارح ; عدم كونها صلاة بقوله: «و نفي الصلاة .... الخ» ينافي الحقيقة.
(١) الضمير في قوله «إطلاقها» يرجع الى الصلاة، و في قوله «عليها» يرجع الى صلاة الأموات.
(٢) الضمير في قوله «و هو الذي» يرجع الى الاختيار، يعني أنّ المصنّف ; اختار بالصراحة في كتابه الذكرى كونها صلاة حقيقة.
(٣) خبر قوله «و نفي الصلاة ... الخ».
(٤) سيأتي تفصيل صلاة الاحتياط عند الشكّ في أحكام الشكوك الصحيحة،