الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤١ - الترتيل للقراءة
كما فسّره به في النهاية، و هو (١) الموافق لتعريف أهل اللغة.
(و تعمّد (٢) الإعراب) إمّا بإظهار حركاته (٣) و بيانها بيانا شافيا بحيث (٤) لا يندمج بعضها في بعض إلى (٥) حدّ لا يبلغ حدّ المنع، أو بأن لا يكثر الوقوف الموجب للسكون خصوصا في الموضع المرجوح (٦)،
معطوفين على خبر قوله «بأنّه ... الى آخره».
و قول العلّامة ; «من غير مدّ يشبه الغناء» في النهاية يؤيّد الاحتمال الذي ذكرناه من كون اللفظ في المتن في بعض النسخ «تغنّ» بدل «بغي». (راجع هامش ٣ من ص ٢٣٨).
(١) مرجع الضمير الى التفسير من الأخيرين في خصوص الترتيل. يعني فهذان التفسيران- و هما كون الترتيل تبيين الحروف أو بيان الحروف ... الى آخره- يوافقان معناه اللغوي.
(٢) بالرفع، عطفا على الوقوف، و معطوفه خبره أيضا «مستحبّ». هذا هو الثالث من مستحبّات القراءة، كما أنّ الترتيل و الوقوف من مستحبّاتها.
(٣) الضمير في «حركاته» يرجع الى الإعراب، فإنّ الإعراب إمّا بالحروف أو بالحركات، و الضمير في «بيانها» يرجع الى الحركات. يعني أنّ تعمّد الإعراب هو إظهار حركات الإعراب من النصب و الضمّ و الجرّ.
(٤) يعني أنّ شرط البيان الشافي في الإعراب هو على حدّ لا يدخل بعض الإعراب في بعض آخر يوجب إيجاد حرف، مثل أن يشبع الضمّ في «اللّه أكبر».
فتظهر الضمّة واوا، كما رئي من بعض المؤمنين في أدائهم تكبيرة الإحرام، فقوله:
«بحيث لا يندمج بعضها في بعض» بيان لغاية البيان الشافي.
(٥) هذا يتعلّق بقوله «إمّا بإظهار حركاته» و غاية لإظهار الإعراب و بيانها. يعني يستحبّ إظهار الإعراب الى حدّ لا يبلغ حدّ المنع، و المراد من حدّ المنع- كما أشرنا إليه- هو شدة إظهار الإعراب على حدّ يوجد منه الحروف المجانسة، مثل:
الياء في الكسرة، و الواو في الضمّة، و الألف في الفتحة.
(٦) أي في الموضع الذي يكون الوقف فيه مرجوحا، كما فصّلناه آنفا عند ذكر أقسام الوقف.